فاراج يتعهّد بإلغاء الإفراج المبكر وترحيل السجناء الأجانب ضمن حملة "ارتكب الجريمة، ادفع الثمن"
عرب لندن
أعلن زعيم حزب الإصلاح، نايجل فاراج، عن خطة أمنية مشددة تتضمن إنهاء الإفراج المبكر عن مرتكبي الجرائم الخطيرة، وبناء 30 ألف مكان احتجاز جديد لمواجهة أزمة اكتظاظ السجون، وذلك في حال فوزه بمنصب رئاسة الوزراء.
وفي خطاب مرتقب يوم الإثنين، قال فاراج إن حكومته ستنهي ما أسماه بـ"العدالة ذات المسارين"، متعهدًا بعدم السماح بالإفراج المبكر أو إصدار أحكام معلقة بحق المدانين بجرائم عنف أو اعتداءات جنسية أو حمل السلاح الأبيض. وأضاف: "إذا كنت مجرمًا، فنحن نضعك تحت الإنذار. أمامك خيار في 2029: أن تكون مواطنًا ملتزمًا بالقانون أو تواجه عدالة صارمة".
وتشمل خطة حزب الإصلاح:
ترحيل 10,400 سجين أجنبي إلى بلدانهم الأصلية لإكمال فترات عقوبتهم، ما يوفر آلاف الأماكن في السجون البريطانية.
فرض السجن مدى الحياة على تجار المخدرات، دون إمكانية تخفيف العقوبة.
إلزام الشرطة باعتقال جميع سارقي المتاجر، بما في ذلك مرتكبي السرقات منخفضة القيمة.
توظيف 30 ألف ضابط شرطة جدد خلال خمس سنوات، مع اعتماد مسار توظيف سريع لقدامى المحاربين.
إلغاء جميع المناصب المرتبطة بالتنوّع والمساواة والشمول داخل قطاع الشرطة.
إمكانية توقيع اتفاقيات ثنائية مع دول أخرى لترحيل السجناء الأجانب، بما يتماشى مع ممارسات الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وأكد فاراج أن دافعي الضرائب البريطانيين "لا ينبغي أن يتحملوا تكاليف احتجاز مجرمين لا يجب أن يكونوا في البلاد من الأساس".
وتأتي هذه التصريحات وسط ارتفاع شعبية حزب الإصلاح، حيث أظهر استطلاع أجرته "JL Partners" تقدّمه بست نقاط على حزب العمال (29٪ مقابل 23٪)، بينما تراجع حزب المحافظين إلى 17٪ فقط. وتشير هذه الأرقام إلى إمكانية حصول الحزب على أغلبية برلمانية ضئيلة إذا تم تكرارها في الانتخابات العامة لعام 2029.
في المقابل، انتقدت وزيرة الشرطة، ديانا جونسون، خطط فاراج، ووصفتها بأنها "مجرد شعارات تسعى لإثارة الانقسام"، مضيفة: "لو كان جادًا في حماية الشوارع، لكان دعم القوانين الصارمة التي أُقرت هذا العام لمواجهة جرائم السكاكين، والاعتداءات على الأطفال، والعنف ضد النساء".
وتتعارض مقترحات حزب الإصلاح مع توصيات "المراجعة القضائية المستقلة" التي نُشرت قبل شهرين، والتي دعت إلى الإفراج المبكر عن بعض السجناء لتخفيف ضغط الاكتظاظ، واستبدال بعض العقوبات السالبة للحرية ببرامج رقابة مجتمعية.