عرب لندن
تنظر المحكمة العليا البريطانية في طعن قانوني ضد قرار وزيرة الداخلية، إيفيت كوبر، بحظر جماعة Palestine Action بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وسط اتهامات بإساءة استخدام السلطة وبتحريك القرار لدوافع سياسية.
وخلال الجلسة، قال المحامي رضا حسين KC، الممثل القانوني للمؤسسة المشاركة في تأسيس الجماعة، هدى العموري، إن تقريرًا استخباراتيًا سابقًا خلص إلى أن معظم أنشطة الجماعة كانت قانونية. وأوضح أن وزارة الداخلية نفسها أقرت بأن ٣ فقط من بين ٣٨٥ نشاطًا للجماعة قد تُصنّف ضمن التعريف القانوني للإرهاب، معتبرًا أن هذا لا يبرر حظر تنظيم ناشط منذ خمس سنوات.
ووفقاً لما نقلته صحيفة الغارديان "The Guardian” بدورها، رأت المحامية بلين ني غرالاي KC أن الحظر ينتهك الحق في حرية التعبير والتجمع، وأشارت إلى موجة اعتقالات طالت محتجين شاركوا في تظاهرات صامتة أو رفعوا شعارات مثل "Free Palestine". ومن بين الحالات التي استعرضتها:
توقيف متظاهرين قرب مصنع BAE Systems بسبب ارتدائهم قمصانًا تحمل شعارات داعمة لفلسطين.
اعتقال رجل في ليدز لحمله لافتة ساخرة مقتبسة من مجلة Private Eye.
تهديد امرأة بالاعتقال في لندن لأنها كانت ترفع علم فلسطين ولافتات تنتقد إسرائيل.
إطلاق سراح شخص في مرسيسايد بشرط عدم "ذكر" فلسطين.
وعلّق القاضي تشامبرلين على إحدى هذه الحوادث بالقول: "من الواضح أن الضابط لا يفهم القانون"، في إشارة إلى ضعف التأهيل القانوني لبعض عناصر الشرطة، بينما لم تعتذر شرطة كِنت عن سلوكها في حالات مشابهة.
وقدم محامو الدفاع مستندات تُظهر أن وزارة الخارجية كانت قد أوصت بعدم التعجيل في تنفيذ الحظر، خشية تداعياته السلبية في الداخل والخارج، خاصة مع تزامنه مع تجدد الهجوم الإسرائيلي على غزة.
في المقابل، اعترف ممثل وزارة الداخلية، السير جيمس إيدي KC، بأن معظم أنشطة الجماعة لا تندرج تحت وصف الإرهاب، لكنه أشار إلى أن بعض الحوادث كانت "خطيرة وتشهد تصعيدًا"، معتبرًا أن الطعن القانوني يجب أن يُقدَّم أمام لجنة استئناف المنظمات المحظورة (POAC)، لا عبر المحكمة العليا.
ومن المتوقع أن يصدر القاضي تشامبرلين قراره في ٣٠ يوليو بشأن منح الإذن بمراجعة قضائية للقرار.