عرب لندن

لقي أب بريطاني يبلغ من العمر 50 عامًا حتفه إثر إصابته بالتهاب السحايا، بعد أن أخطأ الأطباء في تشخيص حالته 11 مرة خلال خمسة أسابيع، رغم مراجعاته المتكررة لعيادات تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) وأخرى خاصة.

وذكرت صحيفة “التلغراف” The Telegraph أن تشينغهو غو انهار أمام طفله الصغير في المنزل، قبل أن يُشخّص أخيرًا بشكل صحيح، لكن بعد فوات الأوان. ووفقًا لزوجته يوجياو تشانغ (35 عامًا)، واصل الأطباء اعتبار الأعراض مجرد "صداع نصفي"، رغم تدهور حالته بسرعة وظهور مؤشرات خطيرة على مرضه.

وبحسب الزوجة، بدأت معاناة غو في أكتوبر 2023، حين وُصف له مضاد حيوي بعد تشخيص أولي خاطئ بالإنفلونزا. وتدهورت حالته بشكل متكرر، وانهار مرارًا، لكن حتى طبيب الأعصاب الخاص الذي اشتبه في إصابته بالتهاب السحايا لم يُقنع أطباء المستشفى.

ورغم أنه لم يكن يعاني من أي ضعف مناعي معروف، لم يُشخّص غو بالتهاب السحايا بالمكورات العقدية ـ وهو نوع نادر من العدوى ـ إلا بعد زيارته الطبية الثانية عشرة، عندما انهار في منزله. حينها فقط، أُجري له بزل قطني أكد التشخيص، لكن الدماغ كان قد تعرض لضغط مرتفع، تطلب جراحة طارئة.

وقال الطبيب الشرعي إن حالة غو كانت نادرة للغاية، لكن التأخير في التشخيص كان نتيجة مباشرة لتحيّز التأكيد الطبي، أي إصرار الأطباء على التشخيص الأولي رغم الأدلة المتزايدة على خطئه.

وأضاف أن البزل القطني الذي حسم التشخيص تأخر بشكل غير مبرر، ولم يُنفذ إلا بعد سلسلة من الانهيارات الجسدية، رغم دعوات متكررة من زوجته ونتائج طبيب الأعصاب الخاص.

وخضع غو لأكثر من عشر عمليات جراحية، ودخل في غيبوبة استمرت ثمانية أشهر قبل أن يتوفى في أغسطس/آب 2024. وفي إحدى محطات التدهور، وأثناء إضراب للأطباء، تُرك دون رقابة طبية رغم تقيّؤه وخروج الدم من فمه. تقول زوجته: "لم يأتِ أحد. وفي تلك الليلة توقف قلبه".

ورغم محاولة إنعاشه ثلاث مرات، لم يستعد وعيه إلا لفترة قصيرة تمكّن خلالها من الضغط على يد زوجته وتقبيلها، قبل أن يعود إلى الغيبوبة ويفارق الحياة.

وفي خضم المأساة، شُخّص ابنهما الصغير بورم، وخضع لعمليتين جراحيتين، ما ضاعف من محنة العائلة.

السابق وزير الخارجية البريطاني ينضم لـ24 وزيرًا في نداء عاجل لإنقاذ غزة من المجازر
التالي فيسبوك يشن حملة تطهير واسعة تطال 10 ملايين حساب