عرب لندن
شهدت بلدة إيبينغ في مقاطعة إسيكس، مساء الأحد، احتجاجًا شارك فيه أكثر من 1,000 شخص أمام فندق "بيل"، الذي يُعتقد أنه يؤوي طالبي لجوء، ما أسفر عن مواجهات مع الشرطة واعتقال خمسة أشخاص.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” هتف بعض المحتجّين خلال التظاهرة، بشعارات مناهضة للمهاجرين مثل: "أعيدوهم إلى بلادهم"، و"أنقذوا أطفالنا"، وألقوا زجاجات وألعابًا نارية تجاه سيارات الشرطة التي طوّقت مداخل الفندق. وأفادت الشرطة بإصابة أحد الضباط وتضرر مركبة أمنية.
في الوقت ذاته، تدخّلت الشرطة لحماية امرأة مسنّة شاركت في مظاهرة مضادة مؤيدة لطالبي اللجوء، بعدما لاحقها متظاهرون مقنّعون ووجّهوا لها الإهانات.
رئيس شرطة إسيكس، كبير المفتشين سايمون أنسلو، وصف ما جرى بأنه "تحوّل مؤسف من احتجاج سلمي إلى أعمال بلطجة عبثية"، مؤكدًا أن الشرطة ستتعامل بحزم مع أي سلوك إجرامي. وسبق للشرطة أن فرضت أمرًا بإزالة أغطية الوجه طوال الليل، تحسبًا لأي تصعيد.
وشهدت المنطقة في الأيام الماضية اضطرابات مماثلة، إذ أُصيب ثمانية ضباط وتعرّضت سيارات أمنية للتخريب خلال تظاهرة سابقة، شارك فيها نشطاء من اليمين المتطرف، بينهم عناصر من جماعة "بريتن فيرست"، إضافة إلى سكان محليين.
وفي السياق، وُجّهت الشرطة اتهامات إلى كيث سيلك (33 عامًا) من لوتون بارتكاب أعمال شغب وتخريب، كما سيمثل دين والترز (65 عامًا) من هارلو أمام المحكمة في سبتمبر بتهمة الإخلال بالنظام العام.
الاحتجاجات تأتي وسط تصاعد التوتر المحلي بعد مثول طالب لجوء إثيوبي يُدعى حدوش غيربرسلاسي كيباتو (38 عامًا) أمام محكمة تشيلمسفورد، الخميس الماضي، بتهم تتعلق بثلاثة اعتداءات جنسية، وهي تهم أنكرها، وتمّ حبسه على ذمة المحاكمة المقررة الشهر المقبل.
من جهته، دعا النائب المحافظ نيل هدسون وزارة الداخلية إلى إغلاق الفندق، واصفًا العنف الذي شهده الخميس بأنه "غير مقبول"، وقال في منشور على منصة "إكس": "للمواطنين حق التظاهر السلمي، لكن ما حدث لا يُمثّل إيبينغ ولا قيمنا".
وأنهى كبير المفتشين أنسلو بيانه بالتأكيد على حيادية الشرطة، ردًا على اتهامات عبر مواقع التواصل تتهمها بالانحياز: "نقوم بواجبنا دون تحيّز، ونؤدي دورنا وفق القانون لضمان سلامة جميع الأطراف".