عرب لندن

كشفت صحيفة The Telegraph عن ارتفاع حاد في عدد طلبات الحصول على بيانات مالكي المركبات في بريطانيا، إذ سُجّل 44.8 مليون طلب خلال السنة المالية 2024/2025، وهو رقم يفوق إجمالي المركبات المسجّلة في البلاد، والبالغ نحو 33 مليونًا.

ويُعد هذا الرقم ضعف ما سُجّل قبل ست سنوات، حيث بلغ عدد الطلبات حينها 23 مليونًا فقط. وتشير التقديرات إلى أن هذا التصاعد مرتبط بتوسّع تطبيق مناطق المرور المحدود (LTNs)، ومناطق الهواء النظيف، ومنطقة الانبعاثات المنخفضة جدًا (ULEZ) في لندن، التي ازدادت بعد إعلان الحكومة البريطانية "ثورة النقل الأخضر" عام 2021.

ويُظهر التحليل أن عدد الطلبات فاق عدد السيارات على الطرق لأول مرة في عام 2022، ما يدل على أن بيانات نفس المركبات تُستخدم من قبل جهات متعددة لفرض غرامات متكرّرة. وتُقدَّر قيمة هذه الغرامات بنحو 2 مليار جنيه إسترليني سنويًا.

وأظهرت البيانات أن ثمانية من بين أكثر عشرة مجالس محلية استخدمت هذه البيانات تُدار من قبل حزب العمال.


ففي عام 2024/2025، تقدّمت بلدية برمنغهام، وهي من أكبر المجالس في أوروبا، بـ 831,860 طلبًا، بينما قدّمت هامرسميث وفولهام، رغم عدد سكانها البالغ 185,000 فقط، 576,000 طلب، ما أثار انتقادات باستخدامها شبكة كاميرات ذكية لتحقيق أرباح قد تصل إلى 15 مليون جنيه سنويًا، منها أكثر من مليون جنيه من منطقتين فقط.

وجاءت بعدها بريستول بـ 420,356 طلبًا، ثم مانشستر (379,943)، تليها مجالس لندن: إزلنغتون، لامبث، هارينغي، هكني، وساوثوورك، بأرقام تتراوح بين 310,000 و355,000. أما كرويدون، التي يقودها عمدة محافظ، فاحتلّت المركز العاشر، رغم إقراره بصعوبة إلغاء مناطق المرور المحدود لاعتماد المجلس على عائداتها.

من جانبها، حصلت هيئة النقل في لندن (TfL) على أكثر من خمسة ملايين سجل ملكية لتطبيق مخالفات في الطرق الحمراء ومناطق الانبعاثات المنخفضة.

وبرّرت بلدية برمنغهام العدد المرتفع بحجم المدينة وكثافة الزوار، بينما أرجعت هامرسميث وفولهام ذلك إلى كثافة التقاطعات وحجم حركة المرور داخل المنطقة.

من جهتها، رفضت وكالة ترخيص السائقين والمركبات (DVLA) التعليق على أسباب الارتفاع، مؤكدة التزامها بحماية المعلومات الشخصية، وأن القانون يجيز الإفصاح عن بيانات المركبات فقط للجهات المخوّلة قانونيًا.

 

 

السابق موجز أخبار بريطانيا من منصة #عرب_لندن: الأحد: 20  يوليو / تموز 2025
التالي بريطانيا تواجه دعوى قضائية بسبب رفضها إجلاء أطفال مرضى من غزة لتلقّي العلاج