عرب لندن 

أعلنت بريطانيا فرض عقوبات على 18 جاسوسًا روسيًا، بعد تورطهم في عمليات قرصنة إلكترونية استهدفت مؤسسات حيوية داخل المملكة المتحدة، إضافة إلى اختراق جهاز خاص بيوليا سكريبال، إحدى ضحايا محاولة التسميم بغاز "نوفيتشوك" في مدينة سالزبري عام 2018.

ووفقاً لما نقلت صحيفة الغارديان “The Guardian” أوضح وزير الخارجية، ديفيد لامي، أن الجواسيس، التابعين لوحدة الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، نفّذوا هجمات استهدفت وسائل إعلام، وشركات اتصالات، ومؤسسات ديمقراطية، وبنية تحتية للطاقة. 

وأشار إلى أن اثنين منهم زرعا برنامج تجسس يُعرف بـ"X-Agent" على جهاز كانت تستخدمه سكريبال قبل سنوات من الحادثة، وهو البرنامج المرتبط بمجموعة القرصنة الروسية "فانسي بير"، المتهمة بالعمل تحت مظلة الوحدة 26165 التابعة لـGRU.

كما كشفت الحكومة أن بعض هؤلاء العملاء شاركوا في قصف مسرح مدينة ماريوبول الأوكرانية، الذي أسفر عن مقتل مئات المدنيين، بينهم أطفال، بالإضافة إلى مشاركتهم في عمليات إلكترونية تدعم الرئيس فلاديمير بوتين.

وقال لامي إن هذا التحرك يهدف إلى تعزيز الأمن القومي، مؤكدًا: "جواسيس GRU يشنّون حملة لزعزعة استقرار أوروبا، وتهديد سيادة أوكرانيا، وأمن البريطانيين. نعرف ما يخطط له الكرملين، ولن نغض الطرف عنه". وأضاف: "تهديدات بوتين الهجينة لن تنال من عزيمتنا، ودعمنا لأوكرانيا وأمن أوروبا راسخ".

وتتضمن العقوبات تجميد الأصول وحظر السفر، وقد نُشرت أسماء الجواسيس المستهدفين علنًا.

كما شملت العقوبات كيانًا يُعرف بـ"المبادرة الإفريقية"، تتهمه لندن بنشر معلومات مضللة حول الصحة العامة في غرب إفريقيا.

وتُعد هذه الخطوة تصعيدًا في نهج العقوبات البريطاني، الذي كان يركّز سابقًا على السياسيين، والمؤسسات المالية، والعسكرية، ليشمل الآن عناصر الاستخبارات والعمليات الإلكترونية.

وكانت المملكة المتحدة قد أعلنت في مايو عن عقوبات جديدة طالت عشرات الكيانات التي تدعم الجيش الروسي، وتُسهّل صادراته من الطاقة، وتشارك في حملاته الدعائية، إضافة إلى مؤسسات تموّل غزو أوكرانيا.

ووفق وزارة الخارجية البريطانية، فإن العقوبات المفروضة منذ فبراير 2022 وحتى يونيو 2025 حرمت روسيا من ما لا يقل عن 450 مليار دولار من أموال الحرب.

واختتم لامي تصريحه بالتشديد على أن "مرحلة ما بعد الحرب الباردة قد انتهت، ومواجهة تهديدات روسيا ضرورية لحماية المواطنين البريطانيين".

 

 

 

السابق بريطانيا تواجه دعوى قضائية بسبب رفضها إجلاء أطفال مرضى من غزة لتلقّي العلاج
التالي طبيبة في NHS وزوجها يُحكم عليهما بالسجن بعد سرقة وبيع معدات وقاية خلال جائحة كورونا