عرب لندن
أصدرت محكمة وولويتش كراون في لندن، يوم الجمعة، أحكامًا بالسجن بحق "جدة العصابات" ديبورا ماسون، البالغة من العمر 65 عامًا، وسبعة من شركائها، بتهم تتعلق بإدارة شبكة جريمة منظمة لتجارة المخدرات امتدت عبر المملكة المتحدة، وبلغت قيمتها السوقية نحو 80 مليون جنيه إسترليني.
وحُكم على ماسون، المعروفة بلقب "ملكة النحل"، بالسجن لمدة 20 عامًا بعد إدانتها بالتآمر لتوريد مخدرات من الفئة "أ"، في حين بلغ إجمالي الأحكام الصادرة بحق العصابة 106.5 أعوام.
وذكرت “الغارديان” The Guardian أن المحكمة خلصت إلى أن ماسون أدارت شبكة من 10 أفراد، معظمهم من أقاربها، وزّعوا طنًا من الكوكايين خلال سبعة أشهر في مدن بريطانية عدة بينها لندن وبرمنغهام وكارديف.
وقالت المدعية العامة شارلوت هول إن ماسون جنّدت شقيقتها وأبناءها وشركاءهم وأصدقاءهم ضمن شبكة معقدة، مضيفةً أن "الدافع الرئيسي لجميع المتورطين كان الربح السريع"، حيث بلغت الأرباح المتوقعة نحو 1000 جنيه إسترليني للرحلة الواحدة.
وقد أنفقت زعيمة العصابة أرباحها على سلع فاخرة، وكانت تستعد للسفر إلى تركيا للخضوع لعمليات تجميل، بينما كانت الأمهات الشابات المشاركات في الشبكة يصطحبن أطفالهن إلى رحلات نقل المخدرات، في مشهد أثار استياء القاضية التي وصفت ماسون بأنها "رئيسة عمال الموقع"، منتقدةً دورها في "إفساد" أفراد عائلتها.
وتبيّن للمحكمة أن ماسون كانت تتلقى في الوقت ذاته أكثر من 50 ألف جنيه إسترليني سنويًا من إعانات الرعاية الاجتماعية.
وشهدت المحاكمة الكشف عن أدوار تفصيلية لأفراد العصابة، من بينهم ابنتها روزان ماسون، التي أدارت الشبكة مؤقتًا أثناء سفر والدتها إلى دبي، وأجرت سبع رحلات نقلت خلالها 166 كيلوغرامًا من الكوكايين. وحُكم عليها بالسجن 11 عامًا، كما صدر الحكم نفسه بحق ديمي برايت (30 عامًا)، التي شاركت في رحلة واحدة اصطحبت خلالها طفليها، ونقلت خلالها 60 كيلوغرامًا من الكوكايين.
كما قضت المحكمة بسجن ليلي برايت (26 عامًا) لمدة 13 عامًا بعد قيامها بـ20 رحلة نقلت خلالها 195 كيلوغرامًا، بينما نالت شريكتها، ديمي كيندال (31 عامًا)، حكمًا بالسجن 13 عامًا وستة أشهر.
وحُكم على ريجي برايت (24 عامًا) بالسجن 15 عامًا بعد مشاركته في 12 رحلة، وعلى تينا جولدينج (66 عامًا) بالسجن 10 أعوام بعد أربع عمليات نقل شملت 75 كيلوغرامًا. أما أنيتا سلوتر (44 عامًا)، فقد حُكم عليها بالسجن 13 عامًا لتورطها في عملية واحدة شملت أربع شحنات بلغ مجموعها 55 كيلوغرامًا.
وجاء تفكيك الشبكة بعد تحقيق معقّد قادته شرطة العاصمة البريطانية، استخدمت خلاله وسائل تحقيق متقدمة شملت تحليل بيانات المكالمات والمراقبة الميدانية، مما أفضى إلى اعتقال معظم أفراد العصابة في مايو 2024.
وقال المحقق جاك كراوشار، الذي قاد التحقيق: "كانت هذه عملية معقدة ومربحة للغاية للمتورطين فيها. لكن بفضل العمل الاستخباراتي الدقيق والتنسيق بين الفرق، تمكنا من كشف سلسلة التوزيع والإطاحة بقيادة العصابة."
وتُعد هذه القضية واحدة من أكبر القضايا المرتبطة بتجارة الكوكايين المنظمة التي تُدار عائليًا، وتسدل الستار على شبكة استغلت الروابط العائلية لإخفاء نشاط إجرامي واسع النطاق.