عرب لندن

اعتقلت شرطة اسكتلندا رجلًا يبلغ من العمر 64 عامًا في مدينة غلاسكو، بعد رفعه لافتة اعتُبر محتواها داعمًا لمنظمة محظورة بموجب قانون الإرهاب البريطاني، في ثالث حالة اعتقال مشابهة خلال أسبوع في المدينة.

وأكدت الشرطة أن الرجل كان يتحدث إلى مجموعة صغيرة من المتظاهرين في ميدان نيلسون مانديلا وسط المدينة، بعد ظهر الجمعة، حين طلب منه الضباط إنزال اللافتة التي كتب عليها: "إبادة جماعية في فلسطين، حان وقت التحرك"، مع إبراز كلمتي "فلسطين" و"التحرك" بحجم أكبر. 

ورفض الرجل الامتثال للطلب، فتم اعتقاله واقتياده مكبل اليدين وسط هتافات من الحضور تطالب بالإفراج عنه، في مشهد بقي سلميًا طوال الوقت، بحسب "الغارديان". 

ووجّهت الشرطة له تهمة ارتكاب مخالفة بموجب قانون الإرهاب تتعلق بـ"عرض لافتة تعبّر عن دعم لمنظمة محظورة"، في إشارة إلى منظمة (Palestine Action)، التي حظرتها الحكومة البريطانية في 5 تموز/يوليو، بعد أيام من اقتحام نشطائها لقاعدة سلاح الجو البريطاني "بريز نورتون" وقيامهم برش طائرتين عسكريتين بطلاء أحمر.

واعتُقل سابقًا رجل آخر يرتدي قميصًا يحمل الشعار ذاته خلال مهرجان (TRNSMT) الموسيقي الأسبوع الماضي، كما وُجّهت تهمة مشابهة لرجل ثالث يبلغ من العمر 38 عامًا يوم الأربعاء، بعد أن رفع ملصقًا في منطقة شوولاندز في غلاسكو. واعتُقل أيضًا رجل رابع يبلغ من العمر 55 عامًا يوم السبت الماضي أمام المهرجان، بسبب ارتدائه قميصًا دُعي أنه يدعم منظمة محظورة.

وصرّحت كات ترين، إحدى المشاركات في احتجاج الجمعة وهي ترتدي قميصًا كتب عليه "أمهات ضد الإبادة الجماعية": "ارتديت هذا القميص لأذكّر الشرطة بأننا نشهد إبادة في غزة، حيث يُقتل الأطفال والنساء يوميًا، بينما تُقمع حريتنا في التعبير عن ذلك بشكل متزايد".

وأكدت ترين أن القضاء لم يحظر جميع أشكال التحرك المباشر المتعلق بغزة، لكنها أضافت: "يبدو أن هناك ارتباكًا حقيقيًا في تطبيق هذا القرار".

من جهته، قال ميك نابير، المتحدث باسم حملة التضامن مع فلسطين في اسكتلندا، إن القمصان التي أثارت الجدل تم إنتاجها من قبل منظمته، وإن الشعار المقصود "لا يتعلق بتحرك من أجل فلسطين بل بالإبادة الجماعية". وأضاف: "أردنا استغلال الضجة حول الحظر لتسليط الضوء على ما يجري في غزة".

وأشار نابير إلى أن الرجل الذي اعتُقل في أثناء توزيعه منشورات في المهرجان حظي بـ"استجابة ممتازة من الحاضرين"، مؤكدًا أن التفاعل الشعبي مع القضية الفلسطينية يشهد تحولًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة.

وأثارت قرارات الحظر موجة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وخبراء في الأمم المتحدة وشخصيات ثقافية ومئات المحامين، الذين اعتبروا أن حظر المنظمة يمثّل سابقة خطيرة من خلال الخلط بين الاحتجاج السلمي والإرهاب.

يُذكر أن أكثر من 70 شخصًا اعتُقلوا في أنحاء المملكة المتحدة الأسبوع الماضي خلال مظاهرات أُشير فيها إلى المنظمة المحظورة.

السابق تسرّب بيانات حساسة يمكّن مهاجرَين أفغانيين من إدخال ثمانية أفراد من عائلاتهم في المتوسط
التالي أمطار غزيرة وفيضانات مفاجئة تهدد أجزاء من المملكة المتحدة نهاية الأسبوع