عرب لندن

اتهم نشطاء في غرب يوركشاير الحكومة البريطانية بـ"الاستثمار في التدمير"، بعد قرار وزاري بردم نفق كوينزبري التاريخي، الذي كان يشكل جزءًا من خط سكك حديدية مهجور، على الرغم من دعوات مستمرة لتحويله إلى أطول مسار للدراجات والمشاة تحت الأرض في إنجلترا.

وذكر موقع “الغارديان” The Guardian أن القرار، الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر، يقضي بتخصيص ملايين الجنيهات لردم النفق الممتد بطول 1.4 ميل بالخرسانة، رغم إنفاق 7.2 مليون جنيه إسترليني على أعمال تدعيمه بين عامي 2018 و2021. ويأتي قرار الردم بذريعة الحفاظ على السلامة العامة، بناءً على توصية من "هيئة الطرق الوطنية" (National Highways)، الجهة المسؤولة عن إدارة مرافق السكك الحديدية المهجورة.

النفق، الذي بُني في سبعينيات القرن التاسع عشر ليربط بين هاليفاكس وكايغلي، أُغلق في خمسينيات القرن الماضي. لكن النشطاء المحليين، وعلى رأسهم جمعية "نفق كوينزبري"، طالبوا بتحويله إلى ممر أخضر يعزز التنقل المستدام، ويخدم المجتمع المحلي اقتصاديًا وسياحيًا، مشيرين إلى دراسة أجرتها مؤسسة Sustrans تؤكد أن المشروع قد يدرّ 3 جنيهات من الفوائد مقابل كل جنيه يُستثمر فيه.

وقالت نورا ماكويليام، رئيسة الجمعية: "تستثمر الحكومة في التدمير لتلبية أجندة هيئة طرق تفتقر إلى أي رؤية مجتمعية. الأموال التي أُنفقت على الردم كانت لتكفي لإصلاح النفق وتحويله إلى مصدر فخر لغرب يوركشاير."

وفي حين قدّرت هيئة الطرق تكلفة تحويل النفق إلى مسار للمشاة والدراجات بـ26.4 مليون جنيه إسترليني، رفض النشطاء هذا الرقم، مؤكدين أن المشروع ممكن بنصف هذه التكلفة – أي 13.7 مليون جنيه فقط.

ومن جانبها، عبّرت عمدة غرب يوركشاير، تريسي برابين، عن خيبة أملها من القرار، مؤكدة دعمها لمسارات بديلة، لكنها أقرت بأن اعتبارات السلامة والوضع المالي قد فرضت قرارات صعبة.

ويواجه القرار رفضًا شعبيًا واسعًا، إذ تم تسجيل أكثر من 8000 اعتراض تخطيطي، ويعتزم النشطاء لقاء وزيرة مستقبل الطرق، ليليان غرينوود، الأسبوع المقبل في محاولة أخيرة لإقناع الحكومة بالتراجع.

وقال غرايم بيكر دايك، منسق الهندسة بالجمعية: "ادعاء الوزيرة أن قرارها يستند إلى "رؤية كاملة" غير واقعي، إذ تستند المعلومات المقدمة على تقارير هيئة الطرق، التي تبالغ بشكل روتيني في تقييم المخاطر وتُهدر المال العام."

من جانبها، دافعت وزارة النقل عن القرار، مؤكدة أن الوضع الهيكلي للنفق يستدعي تدخلاً عاجلاً. وقال متحدث باسم الوزارة: "في ظل تدهور حالة النفق، وغياب تمويل محلي لتحويله إلى مرفق للنقل، فإن سلامة الناس تأتي أولاً، ومن واجبنا كحكومة حماية الأرواح وضمان القيمة لدافعي الضرائب."

السابق فضيحة تسريب بيانات متعاونين أفغان تهز بريطانيا وبادينوك تطالب بالمحاسبة
التالي اعتقال خمسة محتجّين بتهم "الإرهاب" عقب اقتحام موقع شركة الأسلحة الإسرائيلية "إلبيت"