عرب لندن
شهدت سوق المنازل الريفية الفاخرة في المملكة المتحدة انتعاشًا ملحوظًا خلال شهر يونيو، وسط إقبال متزايد من المشترين على العقارات التي تتجاوز قيمتها 750 ألف جنيه إسترليني، بعد فترة طويلة من التباطؤ.
وأشار موقع “الغاريان” The Guardian أن وكالة "نايت فرانك" Knight Frank العقارية أفادت بارتفاع عدد عقود بيع هذه المنازل بنسبة 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعًا بزيادة المعروض وانخفاض الأسعار، مما أعاد الزخم إلى السوق الريفية التي كانت تشهد ركودًا.
وذكرت الوكالة أن مالكي المنازل الثانية كانوا من أبرز العوامل التي أسهمت في زيادة المعروض، في ظل تغييرات ضريبية تستهدف تعزيز فرص السكان المحليين في مناطق العطلات الشهيرة. وتمنح هذه التعديلات المجالس المحلية في ويلز صلاحية فرض ضريبة مضاعفة أربع مرات على المنازل الثانية، في حين يمكن للمجالس في إنجلترا مضاعفتها مرتين.
وارتفع عدد العقارات الريفية المعروضة للبيع بنسبة 9% في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس توجهًا متزايدًا نحو البيع.
وقال جيمس كليلاند، رئيس قسم العقارات الريفية في "نايت فرانك": "الأسعار تشهد تصحيحًا حقيقيًا، وهذا ما يعيد النشاط إلى السوق"، مضيفًا: "شهر يونيو كان حافلًا بالصفقات، وشهدنا نشاطًا عبر مختلف الفئات السعرية، ما يشير إلى شهور قادمة واعدة. المسألة كلها تدور حول التسعير: إن أحسنت التسعير، فإن المشترين يتجاوبون؛ وإن أخطأت، فلن يحدث شيء يُذكر".
ودفعت جائحة كوفيد-19 قبل خمس سنوات العديد من سكان المدن إلى الانتقال نحو الريف، فيما عُرف حينها بـ"سباق المساحات"، إلا أن هذا الاتجاه شهد تباطؤًا لاحقًا. وأظهر مؤشر أسعار وكلاء العقارات أن أسعار المنازل الريفية انخفضت بنسبة 3.5% في الربع الثاني من العام، مقارنة بانخفاض بلغ 1.6% فقط في الربع الأول.
وأسهمت عدة عوامل في زيادة المعروض، من بينها ارتفاع ضريبة الدمغة في مارس، وتعليق مبادرات دعم المشترين التي تأثرت بالتقلبات السياسية. وأشارت "نايت فرانك" إلى أن عدد المشترين المحتملين لكل منزل ريفي مطروح للبيع انخفض إلى 5.9 مشترٍ فقط، مقارنة بـ19 مشترٍ خلال ذروة نزوح السكان من المدن إبان الجائحة.
وخلص التقرير إلى أن السوق الحالي هو "الأكثر ملاءمة للمشترين منذ سبع سنوات"، في إشارة إلى حالة مماثلة شهدها الربع الثاني من عام 2018 خلال أزمة البريكست في عهد رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي.