عرب لندن
لقي أربعة أشخاص مصرعهم في حادث تحطم طائرة صغيرة من طراز "بيتشكرافت بي 200" في مطار لندن ساوثيند، بعد لحظات من إقلاعها يوم الأحد، ما أدى إلى إغلاق المطار مؤقتًا وفتح تحقيق شامل في أسباب الحادث.
وبحسب ما أشار موقع “ذا ستاندرد” The Standard أكدت شرطة مقاطعة إسكس أن الضحايا الأربعة – وهم طياران وراكبان – يُعتقد أنهم جميعًا من جنسيات أجنبية، بينهم ممرضة تشيلية وطبيب أوروبي، إضافة إلى طيارين هولنديين. وقال كبير مفتشي الشرطة، مورغان كرونين، إن العمل جارٍ لتأكيد هويات الضحايا رسميًا.
ووفقًا لفرع تحقيقات حوادث الطيران (AAIB)، فقد اندلعت النيران في الطائرة فور ارتطامها بالأرض بعد وقت قصير من الإقلاع، ولا تزال التحقيقات في مراحلها الأولية. وصرحت المتحدثة باسم الفرع، ليزا فيتزسيمونز، قائلة: "من المبكر جدًا تحديد أسباب الحادث. فرقنا تعمل على جمع الأدلة من الموقع، ونُعرب عن بالغ تعازينا لعائلات الضحايا".
وأظهرت لقطات على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان والنيران من موقع التحطم، في مشهد وصفه شهود عيان بـ"المرعب"، إذ رأى بعضهم الطائرة تنقلب قبل أن تصطدم بالأرض وتنفجر في "كرة نارية".
وقال أحد الشهود، جون جونسون، الذي كان في المطار مع أسرته، إن الطائرة أقلعت بشكل طبيعي ثم "مالت بشدة إلى اليسار قبل أن تنقلب وتسقط رأسًا على عقب، تلاها انفجار هائل رأيناه جميعًا". وأضاف: "الطياران لوّحا للأطفال قبل لحظات فقط من الحادث".
وأكدت شركة "زيوش" الهولندية، المشغّلة للطائرة، أن الطائرة المنكوبة كانت مجهزة طبيًا وتعمل في رحلات الإجلاء الطبي وزراعة الأعضاء. وأوضحت في بيان لها أن الرحلة SUZ1 كانت قادمة من أثينا ومتجهة إلى بولا في كرواتيا، ثم إلى ساوثيند، وكان من المقرر أن تعود إلى هولندا مساء الأحد. وقالت الشركة: "نحن نعاون السلطات بالكامل، وقلوبنا مع أسر الضحايا".
ونقلت وسائل الإعلام البريطانية عن شهود آخرين، بينهم نادل في نادي الغولف المجاور، أنهم شعروا بموجة حر شديدة في محيط التحطم. وقال جيمس فيلبوت لـ"بي بي سي": "شعرت وكأن حرارة عالية اجتاحتني، ثم رأيت كرة نارية ضخمة ترتفع إلى السماء. الناس هرعوا نحو الموقع، وكان الجميع في حالة صدمة".
وكإجراء احترازي، أخلت الشرطة نادي "روشفورد هاندرد" للغولف ونادي "ويستكليف" للرجبي المجاورين لموقع التحطم، في حين وصلت إلى مكان الحادث خمس فرق إطفاء ومركبتان مخصصتان للطرق الوعرة، وفقًا لخدمة إطفاء إسكس.
وأعلن مطار ساوثيند تعليق جميع عملياته إلى حين استكمال التحقيقات، وأوصى المسافرين بالتواصل مع شركات الطيران. وقال في بيان: "نتقدم بخالص تعازينا للضحايا وأسرهم، وسنستأنف العمليات فور انتهاء الفرق المختصة من عملها".
وكانت أربع رحلات على الأقل قد ألغيت بعد الحادث، في وقت دعا فيه مسؤولون محليون، بينهم النائب ديفيد بيرتون سامبسون، إلى إفساح المجال أمام فرق الطوارئ "لأداء واجبها دون عوائق".
وأكد فرع تحقيقات حوادث الطيران أنه أرسل فريقًا متعدد التخصصات إلى موقع الحادث، يضم خبراء في الطيران والهندسة وتحليل البيانات، ولا تزال التحقيقات جارية.