عرب لندن
قال مفوّض شرطة لندن، السير مارك رولي، إن الفتيان السود في العاصمة أكثر عرضة للوفاة قبل بلوغ 18 عامًا مقارنةً بنظرائهم البيض، معتبرًا أن هذا الواقع "عار على المدينة" ويعكس غياب العدالة في فرص الحياة.
وفي مقابلة مع برنامج Sunday Morning with Trevor Phillips على قناة "سكاي نيوز"، وصف رولي التفاوت العِرقي بين الضحايا والمشتبه بهم في لندن بأنه تحدٍّ معقّد، وأقرّ بأن تاريخ الشرطة مع المجتمعات السوداء شهد "أخطاء كثيرة"، رغم التقدّم الذي تحقق في السنوات الأخيرة.
وأضاف: "نحن نرتكب أخطاء، وهذا لا جدال فيه. لكن هدفي هو منح الفتيان السود في لندن نفس فُرَص الحياة التي يتمتع بها أقرانهم البيض، وهذا ما لا نراه حاليًا".
ووفقاً لما نققلت صحيفة التليغراف “Telegraph” أشار إلى أن أسباب هذا التفاوت لا تتعلق بالشرطة فقط، بل تشمل عوامل أخرى، مثل ارتفاع معدّلات الطرد من المدارس بين الفتيان السود، والتي تفوق نظيرتها لدى البيض بعدة أضعاف.
وتأتي تصريحات رولي بعد عامين من تقرير مستقل أعدّته البارونة كايسي، وصف شرطة المتروبوليتان بأنها "عنصرية مؤسسية" وتعاني من التمييز ضد النساء والمثليين، وذلك في أعقاب الجريمة التي ارتكبها الشرطي واين كوزينز بحق الشابة سارة إيفرارد.
وتؤكد بيانات مكتب الإحصاء الوطني عمق الفجوة، حيث شكّل السود 42% من ضحايا جرائم القتل في لندن بين عامَي 2019 و2022، مقابل 37% من البيض. أما في بقية أنحاء إنجلترا وويلز، فلا تتجاوز نسبة الضحايا السود 8%.
كما أظهرت الإحصاءات أن أكثر من ثلث الضحايا السود كانوا بين 16 و24 عامًا، مقابل 11% فقط من الضحايا البيض في نفس الفئة العمرية.
رولي عبّر أيضًا عن قلقه من بطء النظام القضائي، مشيرًا إلى أن بعض القضايا في محكمة "سنايرزبروك" مؤجَّلة حتى عام 2029، ما يعني أن بعض المحاكمات قد تستغرق أربع سنوات، وهو أمر وصفه بـ"غير المقبول".
ورغم ضغوط الموارد، أكّد أن الشرطة لا تزال قادرة على الاستجابة الفورية لحالات الطوارئ، مضيفًا: "لسنا بالحجم الذي ينبغي أن نكون عليه، لكن لدينا العزيمة، ولا نفتقر إلى الأمل".