عرب لندن 

أظهرت بيانات حكومية رسمية أن أكثر من 400 شخص يعانون من اضطرابات النوم تمكنوا من استئجار سيارات ضمن برنامج "موتابيليتي" الممول جزئياً من أموال دافعي الضرائب.

وذكر موقع صحيفة “التلغراف” The Telegraph، أنه وفقًا للأرقام الصادرة عن الحكومة البريطانية لعام 2024، حصل 420 شخصًا يعانون من انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم (OSA) – باعتباره حالتهم الصحية الأساسية – على مركبات من خلال هذا البرنامج

ويُعرف انقطاع النفس الانسدادي بأنه توقف متكرر للتنفس أثناء النوم، ما يؤدي إلى الاستيقاظ عدة مرات ليلاً والشخير العالي، حسبما أفادت به هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS). وتشير الهيئة إلى أن الأعراض خلال النهار تشمل التعب، وتقلب المزاج، والصداع.

وبحسب التعليمات الصحية الرسمية، يتعين على من يُشخص بهذا الاضطراب إبلاغ هيئة ترخيص القيادة والمركبات (DVLA)، كما يُحظر عليه القيادة حتى تتم السيطرة على الأعراض بشكل تام.

ويتيح برنامج "موتابيليتي" للمستفيدين الناجحين استبدال جزء من مدفوعات الاستقلالية الشخصية (PIP) بسيارة، وفي بعض الحالات يتطلب الأمر دفع مبلغ مقدم. ويستهدف البرنامج بشكل خاص أولئك الذين يحصلون على أعلى معدل من إعانة الحركة ضمن PIP، بهدف دعم ذوي الإعاقة في تغطية تكاليف التنقل.

كما يُسمح للمرافقين والآباء بقيادة المركبات نيابةً عن الأشخاص ذوي الإعاقة.

وبحسب الإحصاءات ذاتها، فقد سجل العام الماضي 190 شخصًا آخرون يعانون من مرض النوم القهري (ناركوليبسي) طلبات للاستفادة من البرنامج. ويعد هذا الاضطراب حالة عصبية مزمنة تؤدي إلى شعور مفرط بالنعاس خلال النهار، إلى جانب أعراض أخرى مثل الهلاوس وضعف الذاكرة.

ووصل إجمالي عدد المستفيدين من خطة "موتابيليتي" حتى أبريل من هذا العام إلى 589,550 شخصًا، بتكلفة بلغت 600 مليون جنيه إسترليني على الحكومة خلال العام الماضي.

كما أظهرت البيانات أن أكثر من 320 شخصًا يعانون من عسر القراءة حصلوا على سيارات ضمن البرنامج، إضافة إلى 420 شخصًا يعانون من اضطراب التنسيق الحركي (ديسبراكسيا)، و190 شخصًا يعانون من الرهاب الاجتماعي، و20 سائقًا أدرجوا حساسية الطعام كحالتهم الصحية الأساسية.

وتعرض البرنامج خلال الأسابيع الماضية لجدل سياسي متجدد، تزامنًا مع محاولات الحكومة البريطانية تمرير إصلاحات على نظام الرعاية الاجتماعية، وسط اعتراضات من أعضاء البرلمان.

واضطرت رايتشل ريفز وسير كير ستارمر للتراجع عن خطط تقليص فاتورة الإعانات، والتي كانت تتضمن رفع الحد الأدنى لمستحقي مدفوعات الاستقلالية الشخصية (PIP). وتم تخفيف التعديلات المقترحة بحيث تؤثر فقط على المتقدمين الجدد، بينما سيستمر المستفيدون الحاليون في الحصول على إعاناتهم دون تغيير.

وقالت كيمي بادنوتش، زعيمة حزب المحافظين، في خطاب لها يوم الخميس: "علينا أن نرسم خطًا واضحًا حول الحالات الصحية التي يحق لها الحصول على دعم الدولة."

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، دعا مركز العدالة الاجتماعية الحكومة إلى وقف صرف PIP والائتمان الشامل (Universal Credit) لأولئك الذين يعانون من حالات خفيفة مثل القلق والاكتئاب أو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD).

وقدّر المركز أن مثل هذه التغييرات يمكن أن توفر 7.4 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2029-2030، على أن يتم توجيه مليار جنيه إسترليني منها لإعادة استثمارها في خدمات الصحة النفسية الأساسية.

السابق سحب 60 ألف قلاية هوائية في أيرلندا بسبب "عيب تصنيعي"
التالي إنجلترا تواجه أدنى مستويات لمخزون المياه منذ عقد