نقص البنية التحتية في برنامج (F-35) يؤثر على قدرات بريطانيا القتالية
عرب لندن
حذّر ديوان المحاسبة الوطني في بريطانيا (NAO) من أن التأخيرات ونقص البنية التحتية والكوادر في برنامج المقاتلة الحربية الأكثر تقدمًا في بريطانيا تقوّض قدرة البلاد على خوض الحروب، تقوّض القدرات القتالية للمملكة المتحدة، رغم الإنفاق الضخم الذي تجاوز 11 مليار جنيه إسترليني حتى الآن.
ووصف الديوان طائرة F-35، التي تستخدمها القوات الجوية الملكية البريطانية، بأنها "تفوق بشكل كبير جميع الطائرات البريطانية السابقة"، لكنها لم تحقق حتى الآن العائد المتوقع من الاستثمار. وأشار إلى أن خطة توسيع الأسطول ستكلّف أكثر من ثلاثة أضعاف التقديرات الأولية لوزارة الدفاع.
وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع أن البرنامج لا يزال ضمن "الميزانية المعتمدة"، وأنه سيتم تجهيز سربين كاملين من الطائرات F-35 بحلول نهاية العام.
وأظهرت البيانات الرسمية أن بريطانيا تملك، حتى يونيو 2025، 37 طائرة F-35 في الخدمة، يتم تشغيلها من حاملتي الطائرات التابعتين للبحرية الملكية البريطانية.
وتُعد هذه الطائرات، التي تنتجها شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية، الأحدث تكنولوجيًا ومن المتوقع أن تبقى في الخدمة حتى عام 2069.
مع ذلك، كشف التقرير أن نسبة الجاهزية الكاملة للطائرات العام الماضي، أي قدرتها على تنفيذ كافة المهام المطلوبة، لم تتجاوز ثلث الهدف الموضوع من قبل الوزارة.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن خطط تزويد الطائرات بأسلحة قادرة على ضرب الأهداف الأرضية من مسافة آمنة دون التأثير على خصائص التخفي الخاصة بها، قد تأجلت حتى أوائل الثلاثينيات من هذا القرن.
واعتبر ديوان المحاسبة أن القيمة القتالية التي تم الحصول عليها مقابل 11 مليار جنيه إسترليني كانت "عائدًا مخيبًا للآمال"، مشيرًا إلى أن تقدير وزارة الدفاع لتكلفة المشروع والبالغ 18.76 مليار جنيه، أقل بكثير من تقديره البالغ 71 مليار جنيه.
ودعا رئيس ديوان المحاسبة، غاريث ديفيس، وزارة الدفاع إلى "تحديد أولوياتها في توزيع الموارد لتحسين القدرات بطريقة تحقق أقصى استفادة ممكنة من برنامج F-35".
من جهته، أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر الشهر الماضي عن رفع الإنفاق على الأمن القومي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، وذلك بما يتماشى مع التزامات حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأكد متحدث آخر باسم وزارة الدفاع أن التقرير "يعترف بقدرات F-35 العالمية، إضافة إلى فوائدها الاقتصادية الضخمة"، مشيرًا إلى أن البرنامج وفّر أعمالًا للشركات البريطانية بقيمة 22 مليار جنيه إسترليني، وخلق آلاف الوظائف.