عرب لندن

شهد صباح الخميس عبور مئات المهاجرين القنال الإنجليزي من السواحل الفرنسية، قبل ساعات من إعلان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اتفاقًا جديدًا لإعادة المهاجرين يُعرف بآلية "واحد مقابل واحد".

في مشهد لافت، انطلق زورق مطاطي من شاطئ غرافلين، جنوب شرق كاليه، عند الساعة 5:10 صباحًا، وعلى متنه نحو 50 مهاجرًا، معظمهم من شبان شرق إفريقيا، كانوا يرتدون سترات نجاة برتقالية، ولوّحوا بإشارات السلام لصحفيي The Telegraph الذين رصدوا تحرّكهم. وقد أمضت المجموعة ليلتها في كثبان رملية تبعد نحو 300 متر عن الشاطئ قبل الإبحار.

ورغم وجود ثلاثة من عناصر الشرطة الوطنية الفرنسية في الموقع، لم يُتخذ أي إجراء لمنع الزورق من الإبحار، بينما تولّت سفينة فرنسية للبحث والإنقاذ مراقبته عن قرب تحسبًا لأي طارئ.

لاحقًا، سلّمت البحرية الفرنسية 74 رجلًا، وامرأة واحدة، وثلاثة أطفال إلى قارب تابع لقوة الحدود البريطانية، مع طلب بإعادة 40 سترة نجاة كانت قد زوّدتهم بها.

وتُعد هذه أول عملية عبور منذ الجمعة الماضية، حين تدخلت الشرطة الفرنسية عند شاطئ إكولت، شمال شرق غرافلين، وأوقفت زورقًا عبر ثقبه بالسكاكين.

وتزامنت هذه التطورات مع انعقاد القمة الفرنسية البريطانية في "داونينغ ستريت"، حيث من المنتظر الإعلان عن إطلاق المرحلة التجريبية لاتفاق "واحد مقابل واحد"، والذي يقضي بإعادة نحو 50 مهاجرًا أسبوعيًا من بريطانيا إلى فرنسا، مقابل استقبال عدد مماثل من طالبي اللجوء الموجودين في فرنسا ممن لديهم روابط عائلية داخل المملكة المتحدة.

إلا أن الاتفاق يواجه انتقادات حادة، نظرًا لأن الأعداد المستهدفة لا تمثل سوى جزء بسيط من الواقع؛ فخلال العام الماضي فقط، عبر القنال أكثر من 44 ألف مهاجر، ما يعني أن واحدًا فقط من كل 17 سيتم إعادته إلى فرنسا في ظل الصيغة الحالية للاتفاق.

السابق إضراب شامل للأطباء المقيمين في بريطانيا يهدد بإلغاء 200 ألف موعد طبي
التالي بريطانيا تعيد 50 مهاجرًا أسبوعيًا إلى فرنسا ضمن اتفاق تجريبي يبدأ في أغسطس