عرب لندن
سجّل أكثر من 8 آلاف شخص، من بينهم نحو 300 طفل، أسماءهم على قوائم الانتظار لزراعة الأعضاء، بحسب هيئة الدم وزراعة الأعضاء (NHSBT).
وأُدرج نحو 4 آلاف آخرين ضمن فئة "غير مؤهلين مؤقتًا" بسبب حالتهم الصحية المتدهورة أو عدم جاهزيتهم لإجراء الجراحة، ما يعني أن قرابة 12 ألف شخص يعيشون في حالة ترقّب مؤلمة بين الحياة والموت.
ونفّذ النظام الصحي البريطاني عددًا أقل من عمليات الزراعة في عام 2024/2025 مقارنة بالعام الذي سبقه، بحسب "الغارديان".
وتراجع عدد المتبرعين بعد الوفاة بنسبة 7% ليصل إلى 1,403 حالة فقط، مقارنة بـ1,510 في 2023/2024، بينما انخفض عدد عمليات الزراعة بنسبة 2% ليبلغ 4,583 عملية مقارنة بـ4,651 في العام الماضي.
بدوره، حذّر أنطوني كلاركسون، مدير زراعة الأعضاء والأنسجة في (NHSBT)، من أن البلاد تواجه وضعًا "مقلقًا للغاية"، مشددًا على الحاجة العاجلة لأن يبادر المواطنون بتسجيل قرارهم بالتبرع وإبلاغ عائلاتهم برغبتهم.
وأوضح أن “شخصًا ما سيفقد حياته اليوم أثناء انتظاره لزراعة عضو. نحن في حاجة ماسّة إلى مزيد من الأشخاص الذين يسجلون رغبتهم في التبرع ويتحدثون إلى أسرهم بهذا الشأن”.
وكشف التقرير السنوي الصادر عن (NHSBT)، والذي جاء في 181 صفحة، أن معدلات موافقة العائلات عند طلب دعم التبرع بقيت "منخفضة بشكل مثير للقلق"، حيث لم تتجاوز 59%.
وأفاد بأن 173 عائلة رفضت تنفيذ رغبة مسجلة أو معلنة لأحد أقاربهم بالتبرع، بينما لم تدعم 520 أسرة التبرع رغم أن القانون البريطاني يفترض الموافقة الضمنية في حال عدم تسجيل رفض مسبق.
وأكّدت الهيئة أن التبرع لا يتم دون دعم العائلة، حتى في ظل نظام "الرفض الضمني"، مما يجعل الحديث مع الأقارب أمرًا حاسمًا لتأكيد القرار.
ودعت فيونا لاود، مديرة السياسات في جمعية (Kidney Care UK)، الحكومة البريطانية إلى إطلاق حملة توعية وطنية عاجلة لتعزيز أعداد المتبرعين.
وصرّحت بأن "عدد المنتظرين أصبح الأطول في التاريخ، وهذا يتطلب تحركًا سريعًا"، مشيرة إلى أن "الكثيرين يموتون بلا سبب أثناء الانتظار".
كما طالبت الجهات الصحية والمجتمعية بتكثيف جهود الترويج والوقاية لضمان خفض قوائم الانتظار وإنقاذ مزيد من الأرواح في عام 2025 وما بعده.