عرب لندن
أعلنت هيئة معايير الإعلانات البريطانية (ASA) عن حظر شامل لإعلانات حقن التخسيس على الإنترنت، في خطوة تهدف إلى ضبط فوضى تسويق الأدوية الموصوفة عبر المنصات الرقمية. وقد شمل القرار تسعة أحكام جديدة وُصفت بأنها ستُشكّل "سوابق تنظيمية واضحة" في هذا المجال.
وبحسب القانون البريطاني، يُمنع الإعلان عن الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية (POMs) للجمهور، بما في ذلك حقن مثل "Wegovy" و"Mounjaro". إلا أن تقارير سابقة كشفت عن تلاعب بعض الصيدليات الإلكترونية بهذه القوانين، سواء من خلال الترويج المباشر أو استغلال ثغرات تسويقية.
وأوضحت الهيئة أنه يُسمح بالإشارة إلى خدمات إنقاص الوزن على مواقع الصيدليات فقط ضمن سياق يشمل استشارة طبية ووصفة قانونية، بشرط عدم استخدام عبارات مثل "حقن التخسيس" أو "قلم التخسيس"، وعدم عرض صور للأقلام الطبية أو قوارير الأدوية، أو ربط الإعلانات بصفحات تروّج حصريًا لهذه العلاجات.
رئيسة الهيئة، نيكاي مورغان، أكدت أن الهدف هو حماية الجمهور من التسويق المضلل والضغوط التجارية غير الآمنة، مشيرة إلى أن "الأدوية التي تُصرف بوصفة قد تُسبب ضررًا بالغًا إذا تم الترويج لها بشكل عشوائي".
وقد جاءت هذه القرارات بعد مراجعة 13 إعلانًا لخدمات التخسيس، ثبتت المخالفة في تسعة منها. وتم رصدها عبر نظام رقمي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، راقب 28 مليون إعلان في عام 2024، وأسفر عن تعديل أو سحب 94% من الإعلانات المخالفة التي اكتشفها.
ومن أبرز المخالفات، إعلان على إنستغرام للمشهورة التلفزيونية جيما كولينز، روجت فيه لخدمة "Yazen"، وأشارت إلى استخدامها دواءً يُصرف عبر NHS. كما تضمّن موقع الخدمة روابط لمقالات إعلامية عن استخدام كولينز لحقن GLP-1.
وشددت الهيئة على أن الإعلانات التي تربط الاستشارة الطبية بصفحات لا تعرض إلا خيار الحقن لم تعد مقبولة، مؤكدة أن "الاستشارة يجب أن تكون حقيقية، لا مجرد تمهيد لوصفة جاهزة".
وفي حال عدم التزام الصيدليات، قد تتعاون الهيئة مع منصات الإنترنت أو جهات رقابية مثل وكالة تنظيم الأدوية (MHRA) ومجلس الصيادلة العام (GPhC)، لاتخاذ إجراءات تشمل الغرامات أو الملاحقات القانونية.
ورغم أن بعض الصيدليات تجاوبت مع قرارات الهيئة، إلا أن أخرى تجاهلت التحذيرات ولم تردّ على المخالفات.
وقد رحّب خبراء في المجال بالخطوة، لكنهم طالبوا بمزيد من الصرامة. الدكتور بيوتر أوزيرانسكي من جامعة باث اقترح فرض غرامات متدرجة ترتبط بأرباح الشركات ومستوى الخطورة. فيما اعتبرت الدكتورة أوكسانا بيزيك من UCL أن هذه الإجراءات تمثّل الحد الأدنى، خاصة مع استمرار بعض الشركات في استخدام المشاهير للترويج للحقن بشكل غير مباشر على وسائل التواصل الاجتماعي.