عرب لندن

تتعرض الحكومة البريطانية لضغوط متزايدة للحفاظ على خطط التعليم والصحة والرعاية (EHCPs) المخصصة للأطفال والشباب من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة والإعاقات، وسط مخاوف متصاعدة من تقليصها أو إلغائها.

ويحذر نشطاء وخبراء من أن هذه الخطط تُعدّ "حماية قانونية أساسية" تضمن توفير الدعم اللازم لهذه الفئة، مؤكدين أن أي تعديل جذري قد يعرّض آلاف الأطفال لخطر فقدان حقهم في التعليم والخدمات الحيوية.

ورغم تعهد الحكومة بعدم اتخاذ أي قرار نهائي بعد، فإن وزيرة التعليم بريدجيت فيليبسون وصفت المسألة بأنها "معقدة وحساسة"، مشيرة في حديث لبرنامج Sunday with Laura Kuenssberg على قناة BBC إلى أن الحكومة "ورثت نظامًا مُهملًا"، دون أن تستبعد صراحة إلغاء خطط EHCPs.

من جانبه، انتقد نيل أوبراين، وزير التعليم في حكومة الظل، أداء الحكومة، واتهمها بـ"التراجع عن تعهداتها"، مضيفًا أن "المصداقية الحكومية باتت موضع شك" نتيجة الوعود غير المنجزة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت ينتظر فيه الإعلان الرسمي عن تفاصيل الإصلاحات المقترحة في أكتوبر المقبل، وسط قلق واسع من أن يشمل ذلك تغييرات جوهرية في آلية الدعم المقدّم لطلاب SEND (الاحتياجات التعليمية الخاصة والإعاقات).

وفي رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة “الغارديان” The Guardian، عبّر عدد من الأكاديميين والنشطاء وأولياء الأمور، من بينهم الممثلة سالي فيليبس والمذيع كريس باكهام، عن رفضهم أي خطوة قد تُضعف من حماية هذه الفئة. وقالوا: "بدون EHCPs، يواجه آلاف الأطفال خطر الحرمان من التعليم والخدمات الأساسية"، مؤكدين أن "إصلاح النظام لا ينبغي أن يكون على حساب الحقوق القانونية للأطفال".

وأكدت منيرة ويلسون، المتحدثة باسم حزب الديمقراطيين الليبراليين لشؤون التعليم، أن مجرد الحديث عن إلغاء الخطط يشكل "مصدر قلق بالغ" للأسر، مشددة على أن "أي طفل أو أسرته لا ينبغي أن يعيشوا في حالة من عدم اليقين بشأن الدعم الذي يحتاجونه".

من جانبها، دعت هيلين هايز، رئيسة لجنة التعليم في البرلمان، إلى تنفيذ إصلاحات SEND بطريقة تعيد الثقة المفقودة لدى الأهالي، وذلك خلال مداخلة لها في برنامج "توداي" على إذاعة BBC Radio 4.

وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن وزارة التعليم في يونيو الماضي، ارتفاعًا مستمرًا في عدد خطط EHCPs، حيث بلغ عدد الخطط النشطة في يناير 2025 نحو 638,745 خطة، بزيادة قدرها 10.8% مقارنة بالعام السابق. كما شهد عام 2024 إصدار 97,747 خطة جديدة، بزيادة نسبتها 15.8%، فيما ارتفعت طلبات التقييم بنسبة 11.8% لتصل إلى 154,489 طلبًا خلال عام 2023.

وفي ردها على المخاوف المتزايدة، قالت وزارة التعليم في بيان لها: "لا توجد خطط لإلغاء محاكم SEND، أو لسحب التمويل أو الدعم من الأطفال والأسر أو المدارس"، واصفة الأنباء المتداولة عن تقليص الدعم بأنها "غير دقيقة على الإطلاق".

وتعكس هذه الأزمة حساسية ملف ذوي الاحتياجات الخاصة في بريطانيا، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة لإصلاح النظام دون الإضرار بالفئات الأضعف في المجتمع.

السابق جريمة مروّعة: سجن مسعف أسكتلندي تسبّب عمدًا في إجهاض امرأة دون علمها
التالي مخيمون غير قانونيين يُخربون منطقة ليك ديستريكت ويثيرون غضب السكان