مخيمون غير قانونيين يُخربون منطقة ليك ديستريكت ويثيرون غضب السكان
عرب لندن
اتهم سكان منطقة ليك ديستريكت في بريطانيا مخيمين غير قانونيين بتشويه المناظر الطبيعية وتخريب البيئة في محيط بحيرة أولسووتر وخليج غلينكوين في مقاطعة كمبريا. واحتل المخيمون ما يصل إلى 20 موقعًا عشوائيًا في عطلات نهاية الأسبوع خلال فصل الصيف، ثم غادروا بعد أن تركوا وراءهم خيامًا ومعدات تخييم مهجورة، وتسببوا في احتراق العشب جراء استخدام الشوايات ذات الاستخدام الواحد، بحسب "التلغراف".
وخالف بعض المخيمين القوانين عبر قطع الأشجار للحصول على الحطب، وتشغيل موسيقى صاخبة عبر مكبرات صوت محمولة، وتدخين الحشيش، وإلحاق الأذى بالحياة البرية. وعثر أحد السكان على سكين قتالية ضخمة بطول 12 بوصة في أحد المواقع المهجورة، ما أثار القلق حول خطورة ما يجري.
وأوضح السكان وجود 141 موقعًا مخصصًا للتخييم القانوني في المنطقة، بينها سبعة مواقع حول بحيرة أولسووتر، حيث يمكن للزوار نصب خيامهم دون مخالفة القوانين. ونصّت تعليمات التخييم البري على عدم إشعال النيران، وعدم تجاوز المبيت لليلة واحدة، والالتزام بعدد محدود من الخيام الصغيرة التي تندمج مع الطبيعة.
وامتلك ملّاك الأراضي الحق القانوني في مطالبة المخيمين بإزالة المخيم والمغادرة، فيما يُغرم المخالفون بمبلغ 100 جنيه إسترليني. من جانبه، أعلن ستيفن دوسون، المشرف الرئيسي في هيئة التراث الوطني، أن التخييم البري غير قانوني بتاتا في أراضي المؤسسة، مؤكدًا أن هذا السلوك المعادي للمجتمع لا يفسد التجربة على الزوار الآخرين فحسب، بل يضر بالموائل الطبيعية ويؤذي الكائنات البرية.
ووصف كليف رولاندسون، البالغ من العمر 54 عامًا، المواقع المهجورة بأنها "مناظر مقززة"، مضيفًا: "القرويون محطمون نفسيًا، فالسلوك المعادي للمجتمع وانتشار القمامة والتجاهل التام للمكان باتت مشاهد يومية".
وصرّح المخرج الحائز على جوائز، تيري أبراهام، والمقيم في وادي إيدن، أنه شاهد زوارًا "ينتزعون لافتات تحذير من التخييم لاستخدامها كحطب".
وأكد أن الوضع بلغ حدًا مؤلمًا، قائلاً: "لم أعد أرغب في السير أو ركوب الدراجة حول أولسووتر أو التلال، فالمشهد يثير غضبي ويمزق قلبي".
بدورها، دعت هيئة متنزه ليك ديستريكت الوطني الشهر الماضي الزوار إلى أن يكونوا "لطيفين مع المنطقة"، خاصة خلال ذروة موسم الصيف. وحثّ سيمون هيل، مدير إدارة الزوار في الهيئة، الجميع على احترام الطبيعة، مضيفًا: "في حين أن معظم الناس يراعون الطبيعة، إلا أننا نشعر بالحزن لرؤية حالات التخييم غير القانوني، وإشعال النيران، وتراكم النفايات". وشدد على أن هذه السلوكيات لا تشوه الجمال الطبيعي فحسب، بل تهدد السلامة والبيئة والكائنات الحية.
كما أعلنت شرطة كمبريا استمرار تعاونها مع الشركاء المحليين، داعيةً السكان والزوار إلى الإبلاغ عن أي تصرفات غير قانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.