شاهد: لقطات حصرية تُوثّق ضبط أكبر شحنة كوكايين في تاريخ أيرلندا بقيمة 157 مليون يورو
عرب لندن
نشرت السلطات الأيرلندية، يوم الجمعة، مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية توثق تفاصيل عملية أمنية جريئة أدت إلى ضبط 2.2 طن من الكوكايين على متن سفينة حاويات، في ما يعد أكبر عملية مصادرة مخدرات في تاريخ البلاد.
ووفقًا لصحيفة “ذا ستاندرد” The Standard، جاء نشر هذه المواد بعد جلسة قضائية صدرت فيها أحكام بالسجن بحق ثمانية رجال أُدينوا بمحاولة تهريب شحنة الكوكايين التي تُقدّر قيمتها السوقية بنحو 157 مليون يورو (ما يعادل 132 مليون جنيه إسترليني). وقد بدأت التحقيقات في هذه القضية منذ سبتمبر 2023، وأسفرت عن تدخل وحدات من جناح حرس الحدود التابع للجيش الأيرلندي لاعتراض السفينة المشبوهة.
وشملت الأدلة الجديدة، التي نشرت الصحف والإعلام الأيرلندي تفاصيلها، لقطات جوية تُظهر عملية إنزال فرقة حرس الحدود من طائرات هليكوبتر على متن السفينة رغم اضطراب البحر والرياح العاتية، والملاحقة من قبل البحرية التي أطلقت طلقات تحذيرية لوقف المجرمين قبل تسلّل الجيش.
وجمع التحقيق فرق عمل مشتركة من جهاز الشرطة الوطني "أن غاردا سيوشانا" An Garda Siochana، وهيئة الإيرادات، قوات الدفاع، وخفر السواحل، بدعم دولي من الإنتربول ومركز العمليات البحرية لمكافحة المخدرات، ما أدى إلى تعقّب سفينة "إم في ماثيو" التي انطلقت من كوراكاو باتجاه المياه الإقليمية الأيرلندية في 23 سبتمبر/أيلول 2023.
وتكشف التسجيلات عن ضبط تواصل بين طاقم سفينة الصيد "إف في كاسلمور" MV Matthew ومجرمين دوليين في دبي، حيث حاولت السفينة نقل شحنة الكوكايين أكثر من مرة، قبل أن تصطدم بجزيرة قبالة ويكسفورد، وتسلم طاقمها نفسه في نهاية المطاف بعد استدعاء المستجيبين من خفر السواحل.
وألقت وحدات الهليكوبتر العسكرية النظامية التي صعدت عبر الحبال القبض على الطاقم على متن السفينة، مصادرة المخدرات، وإنهاء المطاردة البحرية.
وفي تصريح صحفي، قالت أنجيلا ويليس، مساعدة مفوض مكافحة الجريمة المنظمة: "الجزء الأول من هذه العملية يثبت التزام أيرلندا بمحاربة الجريمة المنظمة… المنظمات العابرة للحدود لا تضع قيودًا، لكنها تستغل هشاشة بعض الفئات… والدافع المالي فوق كل اعتبار".
ووصفت ويليس المستهلكين بأنهم يموّلون العصابات المسؤولة عن "المعاناة المجتمعية"، مؤكدة أن المرحلة التالية من التقاضي تشمل التحقيق في مصادر تمويل الشحنة وتعقّب الأنشطة غير المباشرة، لا سيما فيما يتعلق بجماعة كيناهان والصلات المحتملة بجنوب أمريكا، الشرق الأوسط، دول البلقان، وغرب أفريقيا.
وفي السياق نفسه، أكّد الكابتن دارا كيروان أن استراتيجية فرق المهام المشتركة والتعاون الدولي أسهمت في تأمين البحار والبر، بينما أكد ديفيد كاونتر من الإنتربول أن التحقيق يبعث برسالة قوية إلى شبكات الجريمة المنظمة: "لا مكان آمن، سنعثر عليكم ونقدمكم للمحاسبة".
وفي خطوة لاحقة، قررت هيئة الإيرادات الأيرلندية التخلص من السفينة "إم في ماثيو" MV Matthew بسبب التكلفة العالية للتخزين، في انتظار الالتزام بإجراءات اللوائح قبل بيعها نهايةً.