عرب لندن 

أعلنت الحكومة البريطانية عن قواعد جديدة تُجبر شركات المياه في إنجلترا على دفع تعويضات قد تصل إلى 2000 جنيه إسترليني للأسر المتضررة من ضعف الخدمة، في خطوة تهدف إلى إصلاح قطاع يعاني من تراجع الثقة العامة وتزايد الغضب الشعبي.

وحسب ما ذكرته إذاعة إل بي سي "LBC" وفقًا لوزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (Defra)، تمثل هذه التعديلات أول زيادة في معدلات التعويض منذ 25 عامًا، وستُطبق بدءًا من 2 يوليو، مع تحويل المدفوعات مباشرة إلى حسابات العملاء دون الحاجة إلى تقديم طلب.

التعويضات الجديدة تغطي حالات متعددة، أبرزها فيضانات مياه الصرف، حيث سترتفع قيمة التعويض من 1000 إلى 2000 جنيه، إضافة إلى ارتفاع تعويض انخفاض ضغط المياه المزمن من 25 إلى 250 جنيهًا. كما يجري العمل على إدراج حالات أخرى، مثل تلوث المياه الذي يتطلب غليها قبل الاستخدام، ومن المقرر تطبيقه لاحقًا هذا العام.

وقال وزير البيئة، ستيف ريد: "كثير من شركات المياه تخذل العملاء من خلال التسريبات وضعف التزويد. من الآن فصاعدًا، عندما تفشل الشركات، سيعود المال مباشرة إلى جيوب المواطنين".

وتأتي هذه الإجراءات ضمن "مخطط المعايير المضمونة"، الذي يحدد الحد الأدنى المطلوب من شركات المياه في التعامل مع انقطاعات الخدمة، والاستجابة للشكاوى، وتقليل مخاطر الفيضانات.

وتزامنت الخطوة مع حملة حكومية أوسع، تشمل 81 تحقيقًا جنائيًا في جرائم تلوث، وتشديد العقوبات لتصل إلى السجن عامين لمن يتستر على الانتهاكات، إضافة إلى حظر المكافآت على مديري ست شركات مسؤولة عن التلوث.

من جهته، رحّب مايك كيل، الرئيس التنفيذي لمجلس شكاوى المستهلكين في قطاع المياه، بالإصلاحات، واعتبرها "خطوة مهمة نحو استعادة ثقة الجمهور". وأضاف: "العملاء يستحقون الحماية عندما تُقصِّر الشركات، وهذه التغييرات تمنحهم ذلك".

كما أكد ديفيد بلاك، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم المياه (Ofwat)، أن التعديلات الجديدة "تضمن تعويض المتضررين من ضعف الضغط أو الفيضانات، وتعكس حجم المعاناة الناتجة عن إخفاق الشركات في أداء واجبها".

 

 

السابق الفيلسوف ريبروك يحذر: تقدم القادة في السن يهدد التوازن العالمي
التالي فيديو/ برطانيا في دقيقة: برلمانيون يطالبون بفتح أبواب بريطانيا لفلسطينيي غزة