عرب لندن
سجّلت بريطانيا أعلى عدد على الإطلاق للمهاجرين الوافدين عبر القنال الإنجليزي على متن قوارب صغيرة خلال النصف الأول من عام 2025، حيث بلغ عددهم 19,982 شخصًا حتى نهاية يونيو، بزيادة بلغت 48% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، و75% مقارنة بعام 2023، وفقًا لأرقام وزارة الداخلية.
وفيما اعتبر حزب المحافظين أن الحكومة حطّمت "رقمًا قياسيًا في الفشل"، حمّل وزير الداخلية في حكومة الظل، كريس فيلب، حكومة العمال مسؤولية تصاعد الأزمة بعد تخليها عن خطة الترحيل إلى رواندا. وقال: "هذا هو العام الأسوأ على الإطلاق. نحتاج إلى رادع حقيقي يُلزم بترحيل كل مهاجر غير شرعي إلى دولة خارج أوروبا".
من جانبها، دافعت الحكومة عن سياساتها الجديدة، مؤكدة أنها وضعت خطة شاملة لملاحقة شبكات التهريب، شملت قانونًا يجرّم تعريض حياة الآخرين للخطر في البحر، وتشريعات قيد الإعداد تمنح السلطات صلاحيات مماثلة لقوانين الإرهاب، تشمل منع السفر وفرض قيود على الاتصالات.
ووفقاً لما ذكرته شبكة بي بي سي “BBC” تُعقد هذا الأسبوع محادثات بين لندن وباريس، وسط تدهور الأوضاع في القنال، حيث تسعى بريطانيا للتوصل إلى اتفاق يعيد بعض المهاجرين إلى فرنسا، مقابل استقبال لاجئين تربطهم صلات عائلية في المملكة المتحدة. لكن هذه الخطوة أثارت اعتراضات من خمس دول أوروبية (إيطاليا، إسبانيا، اليونان، مالطا، وقبرص)، التي حذّرت من أن الاتفاق قد يؤدي إلى ترحيل مهاجرين إلى أراضيها.
وفي تعليقها، أكدت المفوضية الأوروبية أنها طلبت إيضاحات من لندن، مضيفة أنها لن تقبل بأي تسوية لا تتوافق مع قوانين الاتحاد الأوروبي.
ميدانيًا، رصدت "بي بي سي" صباح الاثنين قاربًا يحمل 20 مهاجرًا تعرّض لعطل قرب دونكيرك. أنزلت الشرطة الركّاب دون استجوابهم، لكنها عطّلت القارب لمنع استخدامه مجددًا.
وكانت وزارة الداخلية قد أشارت سابقًا إلى تزايد عدد "الأيام الحمراء" – وهي الأيام التي تكون فيها ظروف الطقس ملائمة للعبور – لكن خبيرة الهجرة، الدكتورة مادلين سامبشن، قالت إن هذه العوامل لا تفسّر الارتفاع على المدى الطويل، مضيفة أن "العوامل الأكثر تأثيرًا هي حجم الطلب على الهجرة إلى بريطانيا واحترافية شبكات التهريب".