عرب لندن

بدأ موظفو الخدمة المدنية في وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي في بريطانيا اليوم الإثنين تنفيذ إضراب صناعي مفتوح احتجاجًا على قرارات إغلاق عدد من المكاتب والإجبار على الحضور الإلزامي إلى مقار العمل.

وأعلن أعضاء نقابة الخدمات العامة والتجارية (PCS) عن تنفيذ إجراءات تصعيدية دون الوصول إلى الإضراب الكامل، تشمل التباطؤ في الأداء والامتناع عن بعض المهام، وذلك في مكاتب الوزارة المنتشرة في عدة مناطق، بما فيها العاصمة لندن.

ونددت النقابة بما وصفته بـ"السياسات الصارمة" المفروضة على الحضور المكتبي، وإلغاء نظام التوظيف المرن غير المرتبط بالموقع الجغرافي، معتبرة هذه الإجراءات تقويضًا لحقوق الموظفين وخرقًا لمبدأ العدالة في التوظيف.

وشملت خطة الحكومة إغلاق ستة مكاتب حكومية في كل من برمنغهام، إكستر، نيوكاسل، شيفيلد، تروو، ووارينغتون، بحجة انتهاء عقود الإيجار، وهو ما أثار غضب العاملين.

ونفّذ موظفو الوزارة إضرابين سابقين في شهري أبريل ومايو احتجاجًا على السياسات ذاتها، دون أن تستجيب الحكومة للمطالبات بالتراجع أو التفاوض الجاد.

وبررت الحكومة قراراتها بالقول إن عملية إعادة الهيكلة مرتبطة بانتهاء عقود الإيجار، وأكدت أنها تعمل على توسيع مكاتب أخرى في دارلينغتون، ولفرهامبتون، وبريستول.

وخاضت النقابة بالتوازي مفاوضات منفصلة حول الرواتب، حيث تفاوضت على زيادات تفوق معدلات التضخم، لكن الحكومة قررت وضع سقف لزيادة الأجور لا يتجاوز 3.75%، ما أثار حفيظة العاملين.

من جانبه اتهم مارتن كافاناغ، رئيس نقابة (PCS)، الحكومة بتجاهل الحوار والتشاور العادل، قائلاً: "من غير المقبول أن يتم إخلاء المكاتب قبل انتهاء العقود، أو الطعن في شرعية الإضرابات بشكل تعسفي".

وانتقد كافاناغ كذلك ما وصفه بـ"التناقض الحكومي"، قائلاً: "لا يعقل إغلاق المكاتب المحلية مع الإصرار على الحضور الإجباري"، مؤكدًا أن الحل يكمن في التفاوض لا في التصعيد الحكومي.

في المقابل، وجه أليكس بورغارت، وزير حكومة الظل لشؤون مكتب دوقية لانكستر، انتقادات لاذعة للموظفين، قائلًا إن "الاعتراض على الحضور للعمل أمر غير مقبول"، وتساءل: "إذا كان معظم الناس لا يمكنهم رفض الذهاب إلى أماكن عملهم، فلماذا تكون وايتهول استثناء؟".

واتهم بورغارت حزب العمال بالتواطؤ مع النقابات، مطالبًا إياه باتخاذ موقف واضح: "إما أن يدعموا النقابات التي تدافع عن المكاتب الفارغة، أو يقفوا مع دافعي الضرائب الذين ينتظرون خدمة مدنية فعالة".

وأكد متحدث باسم وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي أن الوزارة أجرت مشاورات مع النقابات بشأن خطط توسيع أربعة مكاتب خارج لندن وإغلاق ستة مكاتب خلال العامين المقبلين.

وشدد المتحدث على أن الوزارة ستواصل الحفاظ على حضورها في كل منطقة من مناطق إنجلترا، بالإضافة إلى استمرار تواجدها في اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية، مؤكدًا أن جميع الموظفين المتأثرين سيتمكنون من الاستمرار في أداء وظائفهم.

السابق منشور على فيسبوك يُنقذ مهاجرًا من الترحيل: لاجئ يحصل على حق البقاء في بريطانيا
التالي وفاة امرأة إثر سقوطها من مبنى في وسط مدينة مانشستر