عرب لندن

أدان وزير الصحة البريطاني ويس ستريتنج الهتافات المناهضة للجيش الإسرائيلي التي صدرت خلال مهرجان غلاستونبري الموسيقي، واصفًا إياها بأنها "مروعة"، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تُنظّم إسرائيل شؤونها الداخلية.

ووجّه ستريتنج انتقادات لاذعة لكل من BBC ومنظمي المهرجان بشأن بث هذه الهتافات على الهواء مباشرة، مؤكدًا أن الأمر يستوجب توضيحًا حول كيفية السماح بهذا المشهد للمشاهدين في منازلهم. وقال في مقابلة مع برنامج "صنداي مورنينغ" على قناة “سكاي نيوز” Sky News: "أعتقد أن بي بي سي وغلاستونبري لديهما أسئلة للإجابة عليها حول بث مثل هذه المشاهد، لكنها أيضًا حيلة دعائية لا يجب التسامح معها."

وعلى الجانب الآخر، أعرب الوزير عن قلقه من الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والهجمات التي تعرضت لها قرية مسيحية في الضفة الغربية، مضيفًا: "كل حياة مقدسة، ومن المثير للاشمئزاز أن نصل إلى حالة في هذا الصراع يُفترض فيها أن نشجع أحد الأطراف كأنها مباراة كرة قدم."

وحول رد السفارة الإسرائيلية التي أدانت الهتافات، قال ستريتنج: "إذا ما قارنّا الحرب في أوكرانيا، فأنا واضح تمامًا بشأن الجانب الذي أدعمه، وأريد نهاية للحرب، وليس الهتاف لمقتل الجنود. أما إسرائيل، فعليها أن ترتب أمورها الداخلية فيما يتعلق بسلوك مواطنيها والمستوطنين في الضفة الغربية."

هذا ويتحقق رجال الشرطة في مقاطع فيديو للهتافات التي صدرت خلال حفلة فرقة الراب "بوب فيلان" و"نيكيب" في المهرجان، الذي دخل يومه الثالث.

وقاد مغني الراب بوبي فيلان الحشود مرددين هتافات "الحرية لفلسطين" و"الموت لجيش الدفاع الإسرائيلي" على مسرح ويست هولتس، ووصف نفسه بأنه "بانك عنيف" يحتاج أحيانًا لاستخدام العنف لإيصال رسالته.

من جهتها، أصدرت إدارة مهرجان غلاستونبري بيانًا أدانت فيه هتافات بوب فيلان واعتبرت أن هذا التجاوز يتعارض مع مبادئ المهرجان، مؤكدة رفضها لكل أشكال معاداة السامية وخطاب الكراهية والتحريض على العنف.

بدورها، أعربت شرطة أفون وسومرست عن علمها بالتعليقات التي أدلى بها الفنانون وأكدت أنها تدرس الأدلة لتحديد ما إذا كان هناك ارتكاب لجريمة تستوجب التحقيق.

من جانبها، عبّرت السفارة الإسرائيلية عن "انزعاجها الشديد" إزاء تلك الهتافات في المهرجان، ووصفتها بأنها تجاوزت حدود حرية التعبير لتصل إلى التحريض على الكراهية والدعوة إلى التطهير العرقي، مطالبة بإدانة هذه المواقف بشدة.

وانتقدت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادنوخ ما وصفته بـ"تمجيد العنف ضد اليهود"، محذرة من خطورة السماح باستمرار مثل هذا السلوك دون رادع.

في المقابل، أبدت إيميلي إيفيس، إحدى منظمي المهرجان، استعداد المهرجان لاستضافة فنانين من مختلف أنحاء العالم، مؤكدة أن الجميع مرحب بهم، رغم وجود "موضوعات ساخنة" خلال النسخة الحالية.

السابق قرار حظر(Palestine Action) يثير انقسامًا داخل وزارة الداخلية البريطانية
التالي ارتفاع نوبات الربو بـ45% يطلق دعوات عاجلة لتوسيع مناطق الهواء النظيف في انجلترا