عرب لندن
سجّلت أقسام الطوارئ في إنجلترا رقمًا قياسيًا العام الماضي، حيث اضطر نحو 479 ألف مريض للبقاء 24 ساعة أو أكثر قبل تلقي الرعاية، بحسب بيانات هيئة الصحة الوطنية (NHS). وتشير الأرقام، التي كُشف عنها بموجب قانون حرية المعلومات، إلى ارتفاع بنسبة 27% مقارنة بعام 2023، أي ما يعادل أكثر من 100 ألف حالة إضافية.
الدكتور أدريان بويل، رئيس الكلية الملكية لطب الطوارئ، وصف هذه الأرقام بأنها "عار وطني"، محذرًا من أن الانتظار الطويل ساهم في وفاة أكثر من 16,600 شخص في 2024، معظمهم من كبار السن. ولفت إلى أن الأزمة تتفاقم وسط نسب إشغال غير مسبوقة لأسرّة المستشفيات، والتي بلغت 92.5%.
وفي حديث لصحيفة The Telegraph، أعرب بويل عن قلقه من خطة الحكومة الصحية الجديدة الممتدة لعشر سنوات، والتي ستُعلن قريبًا، قائلاً إنها تفتقر إلى خطوات ملموسة لمعالجة اكتظاظ الطوارئ، بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية إذا رُفعت الضغوط عن المستشفيات دون توفير بدائل حقيقية.
وأشار إلى أن التركيز على تقليل الطلب من خلال الوقاية المجتمعية "فكرة جيدة نظريًا"، لكنه شدد على أن المرضى سيستمرون في التوافد على أقسام الطوارئ، مما يتطلب تحسين الطاقة الاستيعابية لا تقليصها.
وبينما تتحدث الخطة عن تقليل فترات الانتظار الطويلة، رأى بويل أن الأهداف الحكومية "متواضعة"، قائلاً: "القول بأن 10% فقط من المرضى سيضطرون للانتظار أكثر من 12 ساعة يعني قبولنا ضمنيًا برعاية الممرّات لعام إضافي".
واختتم بالتحذير من أن النظام الحالي، الذي يركّز على تحقيق معيار الأربع ساعات فقط، يُهمل الحالات التي تتطلب إدخالًا للمستشفى، مما يزيد من معاناة المرضى ويعرّض حياتهم للخطر.