عرب لندن
خفّفت الحكومة البريطانية تحذيراتها بشأن السفر إلى إسرائيل، بالتزامن مع استعداد رحلة إجلاء أخيرة للمواطنين البريطانيين لمغادرة تل أبيب يوم الأحد، في ظل استقرار نسبي أعقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران.
ووفقًا لما ورد في شبكة BBC، تأتي هذه الخطوة عقب إعادة فتح المجال الجوي الإسرائيلي أمام الرحلات التجارية، عقب اتفاق لوقف إطلاق النار أنهى صراعًا مسلحًا دام 12 يومًا بين الجانبين، أسفر عن مقتل 610 أشخاص في إيران و28 في إسرائيل، بحسب وزارتي الصحة في البلدين.
وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد نصحت بعدم السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة مع اندلاع أعمال العنف، لكنها خفّفت يوم الجمعة من مستوى التحذير، لتوصي بتجنب السفر "إلا للضرورة القصوى" إلى معظم أنحاء إسرائيل، والضفة الغربية، ومرتفعات الجولان. بينما أبقت على توصياتها بتجنب السفر نهائيًا إلى شمال إسرائيل، وأجزاء من الضفة الغربية، ومرتفعات الجولان، وقطاع غزة بأكمله.
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن رحلة الإجلاء السادسة المقررة هذا الأسبوع ستكون الأخيرة، نظرًا لانخفاض الطلب وتزايد البدائل التجارية، مؤكدة أن "سلامة وأمن المواطنين البريطانيين تظل على رأس الأولويات".
وكانت الحكومة البريطانية قد نظّمت سلسلة من الرحلات الجوية لإجلاء رعاياها من تل أبيب، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر ضعفًا، كما وفّرت في وقت سابق خيارات نقل عبر المعابر البرية إلى كل من الأردن ومصر، قبل أن تُوقفها لاحقًا بسبب تراجع الحاجة إليها.
وأكدت الخارجية البريطانية أن الوضع الأمني في المنطقة لا يزال "هشًا، مع احتمال تدهوره"، مشددة على أنها ستواصل مراقبة التطورات عن كثب وتحديث إرشادات السفر وفقًا لذلك.
وبدأ النزاع في 13 يونيو/حزيران الجاري، عندما شنت إسرائيل ضربات جوية على مواقع نووية وعسكرية في إيران، أعقبها رد صاروخي إيراني استهدف مواقع داخل إسرائيل، ما دفع إلى موجة من التصعيد انتهت باتفاق تهدئة بوساطة أمريكية – قطرية دخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء.
ودعت الحكومة البريطانية مواطنيها الذين بقوا في إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى تسجيل وجودهم عبر المنصات الرسمية، مشيرة إلى أن نحو 1000 من أصل 4000 مسجل طلبوا حجز مقاعد على رحلات الإجلاء التي تم تنظيمها منذ بداية الأزمة.