عرب لندن

حذرت صحيفة الإندبندنت  في مقالها الافتتاحي من أن التداعيات الاقتصادية للحرب التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد إيران بدأت تصل بشكل مباشر إلى الأسر البريطانية، مع ارتفاع متوقع في فواتير الطاقة وأسعار الوقود والغذاء وتزايد الضغوط على الاقتصاد البريطاني. 

وقالت الصحيفة في افتتاحية لها إن بريطانيا تستعد لموجة جديدة من أعباء المعيشة، في وقت لا تزال فيه الأسر تتعافى من أزمات التضخم السابقة، مشيرة إلى أن تأثير الحرب لم يعد يقتصر على الشرق الأوسط بل أصبح محسوساً في الحياة اليومية للمواطنين البريطانيين. 

وبحسب تقديرات نشرتها الصحيفة، من المقرر أن ترتفع فواتير الطاقة المنزلية بنحو 13% اعتباراً من يوليو، ما يعني زيادة سنوية تقارب 221 جنيهاً إسترلينياً للأسرة البريطانية النموذجية، نتيجة اضطرابات أسواق النفط والغاز العالمية الناجمة عن الحرب. 

كما أشارت إلى أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الصراع، بينما حذر خبراء من أن ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة والنقل قد يؤدي إلى زيادة إضافية في أسعار المواد الغذائية خلال الأشهر المقبلة. 

وأضافت الصحيفة أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع بنك إنجلترا إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها مجدداً، ما سيؤثر على أصحاب الرهون العقارية والقروض ويزيد من أعباء الأسر والشركات. 

وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات اقتصادية حديثة أن الشركات الصناعية البريطانية بدأت تمرير ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى المستهلكين بأسرع وتيرة منذ سنوات، مع تأثر سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام بسبب الحرب. 

ووصف المقال الحرب بأنها تحولت إلى أزمة أطول وأعقد مما توقعه البيت الأبيض وبدلا من تحقيق نصر سريع، أدت المواجهة إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية، حتى إن وكالة الطاقة الدولية وصفت ما حدث بأنه أكبر انقطاع في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية، ونتيجة لذلك، تكبد الاقتصاد العالمي خسائر هائلة تقدر بمئات المليارات من الدولارات.

 

 

السابق الديلي ميل: بريطانيا لا تُحمى بالخطب.. والجيش يحتاج مليارات لمواجهة أخطر تهديد منذ الحرب الباردة
التالي حريق متعمد يدمر 36 حافلة في مستودع بإسيكس ويخلف هياكل معدنية متفحمة