عرب لندن

أُثير جدل واسع في الأوساط التعليمية البريطانية بعد أن سُمح لمعلمة بالاستمرار في مزاولة عملها، رغم إدانتها بالاعتداء على طفلة، نظرًا لما وصف بأنه "سجل مهني خالٍ من المخالفات".

وذكر موقع صحيفة "التلغراف" The Telegraph أن كلير هربرت، نائبة مديرة مدرسة "ريد روز" الابتدائية في تشيستر-لي-ستريت بمقاطعة دورهام، دخلت في مشادة مع فتاة قاصر خارج أوقات الدوام المدرسي، تطورت إلى اعتداء جسدي وقع في 18 يونيو/حزيران 2022.

ووفقًا لتقرير صادر عن هيئة تنظيم التعليم (TRA)، فإن الطفلة تعرضت لعضّ وخدوش وكدمات على أجزاء متفرقة من جسدها، بينها الوجه واليد والرقبة والساق. كما أفادت الفتاة، خلال تحقيقات الشرطة، بأن المعلمة استخدمت أظافرًا صناعية في الاعتداء، ووجهت لها إهانة لفظية بوصفها بـ"البدينة".

وتبيّن أن الحادثة وقعت خارج النطاق المدرسي، وأشارت التحقيقات إلى أن الكحول كان عاملًا مساهمًا في التصعيد. وأقرت هربرت، في رسالة بريد إلكتروني أرسلتها في أكتوبر 2023، بصحة ما نُسب إليها، قائلة: "سأعترف بجميع الادعاءات، رغم أنها غامضة".

وكانت هربرت قد بدأت العمل في المدرسة في أبريل 2019، وشغلت إلى جانب منصبها الإداري دورًا مسؤولًا في قسم الحماية بالمدرسة. وفي ديسمبر 2022، قبلت تحذيرًا مشروطًا من الشرطة بعد توجيه تهمة "الاعتداء العام" عليها.

وخلصت لجنة تابعة لهيئة تنظيم التعليم إلى أن هربرت ارتكبت سلوكًا مهنيًا غير مقبول يمكن أن يسيء إلى سمعة المهنة، لكنها لم توصِ بفرض حظر دائم عليها. وبرّرت اللجنة ذلك بأن المعلمة "تتمتع بخلاف ذلك بسجل نظيف"، وأن ما وقع يعد "حادثة معزولة" وليست مؤشرًا على نمط سلوكي.

كما أشارت اللجنة إلى أن هربرت أبدت ندمًا صادقًا وتبصرًا بمسؤوليتها، واعتُبر خطر تكرار السلوك "محدودًا للغاية".

وفي بيان لاحق، قال مارك كافي، الرئيس التنفيذي للهيئة بالنيابة عن وزير التعليم: "عند النظر إلى درجة الندم والاعتراف التي أبدتها السيدة هربرت، وبالنظر إلى طبيعة الحادثة المعزولة والظروف المخففة المحيطة بها، فإن إصدار قرار بالاستبعاد الدائم لا يُعد ضروريًا في هذه الحالة".

ودُعمت هربرت بعدد من المراجعات الشخصية الإيجابية التي أشادت بقدراتها المهنية، مؤكدين أنها اعتادت الالتزام بمعايير عالية من السلوك الشخصي والمهني.

السابق محكمة بريطانية تدين "يوتيوبر" بقتل زوجته طعنًا أمام طفلهما الرضيع في برادفورد
التالي موظفو راينر يتمردون: احتجاجات ضد حظر العمل من المنزل وإغلاق المكاتب في قلب لندن