عرب لندن
يعتزم موظفو الخدمة المدنية العاملون في وزارة نائب رئيس الوزراء أنجيلا راينر، بدء احتجاج من نوع "العمل وفقًا للقواعد" اعتبارًا من يوم الاثنين، اعتراضًا على إلغاء ترتيبات العمل عن بُعد وإغلاق مكاتب حكومية في العاصمة البريطانية.
وبحسب ما ذكر موقع “ستاندرد” The Standard يشمل الاحتجاج موظفين من وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي (MHCLG) ووزارة نائب رئيس الوزراء، الذين أُبلغوا مؤخرًا بعدم إمكانية الاستمرار في العمل من المنزل، في أعقاب توجه الحكومة لإلغاء ما يُعرف بالعقود "المحايدة موقعياً"، والتي كانت تتيح مرونة العمل من أماكن غير المقر الرئيسي.
ويعبر الموظفون عن استيائهم من السياسات الجديدة، لا سيما أن راينر نفسها كانت قد أعلنت في وقت سابق عن نيتها تعزيز "العمل المرن" ضمن إصلاحات حزب العمال، مما يجعل الإجراءات الحالية موضع انتقاد داخل الأوساط الحكومية.
ووفقًا لبيانات رسمية، فإن نحو 77% من موظفي الوزارة يداومون حاليًا في مكاتبهم بشكل يومي، وهو ما يعكس بالفعل التزامًا كبيرًا بالحضور الفعلي.
وأعلنت نقابة الخدمات العامة والتجارية (PCS)، وهي أكبر نقابة تمثل موظفي الخدمة المدنية، أن أعضاؤها سيبدؤون إضرابًا مفتوحًا "وفق القواعد" اعتبارًا من الأسبوع المقبل. وقال مارتن كافانا، نائب الأمين العام للنقابة:
"يبدو أن صاحب العمل، من خلال قراراته مثل إخلاء المكاتب قبل نهاية عقود الإيجار والطعن غير المبرر في إشعارات الإضراب، يصر على تجاهل الحوار البنّاء واتباع الإجراءات العادلة، مما يؤدي إلى نفور الموظفين. إن فرض الحضور الإجباري بالتزامن مع إغلاق المكاتب المحلية أمر غير منطقي. والحل الوحيد هو التفاوض، لا التصعيد والإحباط".
وتأتي هذه التطورات ضمن خطة حكومية واسعة لنقل نحو 12,000 وظيفة من لندن إلى مقرات إقليمية جديدة في أنحاء المملكة المتحدة. وبموجب الخطط المعلنة، سيتم إغلاق 11 مبنى حكوميًا في لندن، من بينها مبنى "102 بيتي فرانس" الذي يضم حوالي 7,000 موظف من وزارة العدل، ودائرة المحاكم الملكية، والنيابة الملكية، والدائرة القانونية الحكومية. وتهدف الحكومة من هذه الخطوة إلى توفير 94 مليون جنيه إسترليني سنويًا بحلول عام 2032.
من جهتها، أكدت وزارة الإسكان والمجتمعات المحلية التزامها بالتواصل مع الموظفين والنقابات، وقال متحدث باسم الوزارة:
"ناقشنا مع النقابات عددًا من المقترحات، من بينها خطط لتوسيع أربعة مكاتب خارج لندن وإغلاق ستة خلال العامين المقبلين بعد انتهاء عقود الإيجار. وسنواصل الحفاظ على حضورنا في جميع مناطق إنجلترا، إلى جانب اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية، مع ضمان استمرار جميع الموظفين المتأثرين في أداء مهامهم".