عرب لندن
شهدت محطة يوستون في لندن، يوم الخميس، حالة من الفوضى العارمة إثر خروج قطار عن مساره بالقرب من منطقة بليتشلي في مقاطعة باكينجهامشير، ما أدى إلى توقف عدد من الخطوط وتأخيرات تجاوزت 90 دقيقة، وسط تحذيرات من استمرار التعطيل حتى نهاية يوم الجمعة. وقد تسبب الحادث في إرباك واسع لحركة القطارات، وأُجبر آلاف الركاب على الانتظار خارج المحطة بعد إغلاق أبوابها نتيجة الاكتظاظ الشديد في صالات الانتظار.
وبحسب موقع “ستاندرد” Standard وقع الحادث قرابة منتصف النهار، عندما خرج قطار منخفض السرعة تابع لشركة "سكة حديد لندن الشمالية الغربية" عن القضبان. ولم يكن على متنه ركاب، كما لم تُسجّل إصابات، فيما ظل القطار في وضعه المستقيم، لكن الحادث ألحق أضرارًا بالغة بالبنية التحتية، استدعت إغلاق عدد من المسارات الرئيسية وإطلاق جهود طارئة لإصلاح المسار المتضرر.
وتسبب الحادث في تعطيل واسع لخطوط رئيسية تربط لندن بمدن كبرى مثل مانشستر، ليفربول، برمنغهام، غلاسكو، وإدنبرة، حيث أُلغيت عشرات الرحلات أو تأخرت لفترات طويلة. وأعلنت شركة "نتورك ريل" أن فرقًا متخصصة تعمل على مدار الساعة لنقل القطار المتعطل بأمان واستكمال أعمال الصيانة لإعادة فتح الخطوط المتضررة في أسرع وقت ممكن، داعية الركاب إلى متابعة تحديثات الرحلات من خلال الموقع الإلكتروني للسكك الحديدية الوطنية أو التواصل مع شركات التشغيل مباشرة.
ومع حلول مساء الخميس، ظل الاضطراب قائمًا، فيما حذرت الشركة من أن تأثيرات الحادث قد تمتد حتى يوم الجمعة، داعية المسافرين إلى التخطيط المسبق لرحلاتهم وتوقع احتمالات التأخير. كما أكدت شركة السكك الحديدية في شمال غرب لندن أن أي راكب يتعرض لتأخير لمدة 15 دقيقة أو أكثر يحق له المطالبة بتعويض جزئي أو كامل عن تكلفة تذكرته، بموجب برنامج "سداد التأخير" المعتمد.
الحادث، رغم عدم تسببه في إصابات، سلط الضوء مجددًا على هشاشة البنية التحتية لبعض خطوط السكك الحديدية في بريطانيا، وأثار تساؤلات حول جاهزية شبكة النقل للتعامل مع مثل هذه الأعطال، خاصة في فترات الذروة. ويترقب المسافرون تحديثات إضافية في الساعات المقبلة، في انتظار عودة الخدمة إلى طبيعتها.