عرب لندن

حذّرت دراسة علمية جديدة من أن موجة الحر الحالية في إنجلترا وويلز قد تؤدي إلى وفاة نحو 600 شخص، معظمهم من كبار السن، في ظل ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير معتادة في هذا الوقت من العام.

وبحسب التحليل، فإن الحرارة المرتفعة – التي تصل إلى 32 درجة مئوية في جنوب شرق إنجلترا – أصبحت أكثر احتمالًا بمئة مرة نتيجة تغيّر المناخ الناجم عن انبعاثات الوقود الأحفوري. وأوضحت الدراسة أن 85% من الضحايا المحتملين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا، مع تركز أعلى معدلات الوفاة في لندن و"ويست ميدلاندز"، لا سيما بين سكان المناطق الحضرية الداخلية.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” قال الدكتور جاريفالوس كونستانتينوديس، من "إمبريال كوليدج لندن"، إن موجات الحر غالبًا ما تكون "قتلة صامتين"، حيث تؤدي إلى الوفاة بشكل غير مباشر دون أن تُسجَّل كسبب رسمي، مضيفًا أن هذا التحليل يسلّط الضوء على الأثر الخفي للحرارة المرتفعة.

ووفقًا للنماذج التي اعتمدت على بيانات من 34 ألف منطقة في إنجلترا وويلز، قد تسجل البلاد حوالي 570 وفاة بين الخميس والأحد، بينها 129 حالة في لندن وحدها. ويرجّح الباحثون أن العدد الفعلي قد يكون أعلى، نظرًا لانخفاض مستوى الاستعداد في بداية فصل الصيف.

من جانبه، نبّه البروفيسور أنطونيو غاسبارريني، من كلية لندن للصحة وطب المناطق الحارة، إلى أن "زيادة بسيطة في درجات الحرارة قد تكون كفيلة بارتفاع كبير في عدد الوفيات، ما يضاعف الضغط على النظام الصحي".

وكانت وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) قد أصدرت تحذيرًا صحيًا باللون الكهرماني، الخميس، مشيرة إلى مخاطر صحية متزايدة قد تستمر حتى صباح الإثنين، بما في ذلك ارتفاع معدلات الوفاة وتأثّر خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية.

وحذّرت الدكتورة لورنا باول، طبيبة الإسعاف في شرق لندن، من تزايد الإصابات المرتبطة بالحر، مؤكدة أن الجفاف والضغط على القلب قد يؤديان إلى مضاعفات خطيرة.

وتوصي السلطات الصحية بتجنّب التعرض لأشعة الشمس بين الساعة 11 صباحًا و3 عصرًا، وشرب كميات كافية من الماء، ومتابعة أوضاع كبار السن. كما حذّرت من ارتفاع مستويات تلوث الأوزون في لندن، ما يستدعي احتياطات إضافية لمرضى الجهاز التنفسي.

وكان تقرير سابق قد حذّر من أن عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة في بريطانيا قد يتجاوز 10,000 حالة سنويًا بحلول عام 2050، إذا استمرت درجات الحرارة العالمية في الارتفاع. وتشير تقديرات شركة التأمين "سويس ري" إلى أن موجات الحر تودي بحياة نصف مليون شخص سنويًا حول العالم، وهو رقم يتجاوز ضحايا الفيضانات والزلازل والأعاصير مجتمعة.

السابق موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الخميس: 26  يونيو / حزيران 2025
التالي 70 جنيهًا مقابل ركن السيارة أمام المنزل: خطة جديدة تثير الجدل في بريطانيا