بريطانيا على موعد مع موجة حر جديدة ودرجات حرارة تفوق 30 مئوية
عرب لندن
تستعد المملكة المتحدة لموجة حر ثانية هذا العام، حيث من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة عتبة 30 درجة مئوية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع استمرار الأجواء الحارة حتى مطلع الأسبوع المقبل، وسط توقعات بتسجيل أعلى درجة حرارة في عام 2025 حتى الآن.
وكانت أعلى درجة حرارة سُجلت هذا العام حتى الآن في 21 يونيو/حزيران في منطقة "تشارلوود" بمقاطعة ساري، وبلغت 33.2 درجة مئوية.
وتُعزى الزيادة في موجات الحر إلى التغير المناخي، الذي يرفع من احتمالية تعرّض البلاد لدرجات حرارة غير معتادة، ما قد يُلقي بظلاله على عدد من الفعاليات الصيفية.
ومن أبرز هذه الفعاليات بطولة ويمبلدون للتنس، التي يُتوقع أن تنطلق هذا العام في أجواء تُعدّ الأشد حرارة في تاريخها، مع احتمال تجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 29.3 درجة مئوية والمسجل في كيو عام 2001.
كما يُرجّح أن تقترب درجات الحرارة من الرقم القياسي الذي سُجل مهرجان "غلاستونبري"، الذي بلغ 31.2 درجة مئوية في عام 2017.
وبحسب التوقعات، فإن الأجواء ستبدأ بالاعتدال مؤقتًا يوم الخميس مع تساقط بعض الأمطار، يليها ارتفاع في نسبة الرطوبة يوم الجمعة نتيجة كتلة هوائية دافئة قادمة من موجة الحر الشديدة التي ضربت الولايات المتحدة مؤخرًا.
ومن المتوقع أن تتأثر مناطق شمال غرب البلاد بالأمطار، بينما تشهد مناطق شرق إنجلترا طقسًا مشمسًا ودرجات حرارة تقترب من أواخر العشرينيات.
وتبدأ ذروة موجة الحر مع عطلة نهاية الأسبوع، حيث تدفع موجة ضغط جوي مرتفع قادمة من أوروبا درجات الحرارة إلى مستويات تصنّف ضمن "موجة حر" رسمية، لا سيما في جنوب شرق إنجلترا، وإيست أنغليا، ومنطقة الميدلاندز، وجنوب إنجلترا المركزي، حيث ستتراوح بين 27 و30 درجة مئوية يوم السبت.
وبحلول يوم الأحد، تمتد الحرارة إلى أجزاء من شمال إنجلترا وشرق ويلز، مع تسجيل درجات حرارة تبلغ 32 درجة في بعض المناطق الأكثر سخونة بشرق إنجلترا.
ومن المتوقع أن تبلغ موجة الحر ذروتها يوم الإثنين، حيث يُحتمل أن تتراوح درجات الحرارة في جنوب شرق إنجلترا وإيست أنغليا بين 33 و34 درجة، ما قد يعادل أو يتجاوز أعلى درجة مسجلة هذا العام، ويقترب من الرقم القياسي لشهر يونيو البالغ 35.6 درجة مئوية والمسجل في ساوثهامبتون صيف عام 1976.
وتبقى التوقعات غير مؤكدة اعتبارًا من يوم الثلاثاء، حيث تشير نماذج الطقس إلى احتمال وصول هواء أبرد من الغرب، رغم عدم استبعاد استمرار الأجواء الحارة يومًا إضافيًا في بعض المناطق الشرقية.
ولا يتوقع أن تؤثر موجة الحر على اسكتلندا أو أيرلندا الشمالية، حيث ستبقى درجات الحرارة هناك في أوائل العشرينيات، مع فترات مشمسة متقطعة وفرص لتساقط الأمطار، والتي قد تكون غزيرة في بعض المناطق يوم الإثنين.
وتؤدي موجات الحر إلى آثار صحية وبنيوية، من بينها تقليل سرعة القطارات لتفادي تمدد أو التواء السكك الحديدية، بالإضافة إلى زيادة في الحالات الصحية المرتبطة بالحر، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة.