عرب لندن

أعرب وزير الصحة البريطاني، ويس ستريتنج، الذي عارض مشروع قانون "الموت الرحيم"، عن قلقه العميق من نواقص مالية ومخاطر نظامية، محذرًا من أن البرلمان اتخذ قرارًا "خاطئًا".

وفي بيان نشره على فيسبوك عقب الموافقة على المشروع يوم الجمعة، حذّر ستريتنج من أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) لا تملك الموارد الكافية لتأسيس خدمة الموت الرحيم. وأوضح أن المشروع سيتطلب "وقتًا ومالًا شحيحًا"، مشيرًا إلى أن تكلفة كل حالة يمكن أن تصل إلى 15 ألف جنيه إسترليني، بمجموع يقارب 425 مليون جنيه خلال 10 سنوات أولى.

قال ستريتنج: “لا توجد ميزانية لهذا… السياسة تتعلق بتحديد الأولويات… أخشى أننا اتخذنا القرار الخاطئ”.

ولم تقتصر مخاوف الوزير على الجانب المالي، بل شملت الآثار النفسية والأخلاقية. استند في موقفه إلى تحذيرات من الكلية الملكية للأطباء النفسيين، والكلية الملكية للأطباء، وجمعية الطب التلطيفي، وعدد من الجمعيات المحلية التي تمثل الفئات الضعيفة. وأشار إلى تصريحات سابقة لرئيس الوزراء السابق جوردون براون، التي أكدت أن الاختيار الحر غير مكتمل دون توفير رعاية عالية الجودة في نهاية الحياة.

وعلى الرغم من تصويت وزير الصحة وعدد من الوزراء الآخرين ضد التشريع في القراءة الثالثة بأغلبية 23 نائبًا، إلا أن رئيس الوزراء سير كير ستارمر صوت لصالح المشروع، وأمر الوزراء بالحفاظ على الحياد. ومع ذلك، أشارت صحيفة “التايمز” The Times إلى وجود ضغوط داخلية قوية من الوزراء المعارضين، وقلق بشأن تخصيص الموارد.

وأشار أحد الوزراء:"سيستهلك الموت الرحيم الكثير من مواردنا، وسيعني أننا لن نتمكن من القيام بأمور أردناها".

وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 28,317 شخصًا قد يلجأون للخدمة خلال العقد الأول من تطبيق القانون، الذي من المتوقع أن يبدأ بـ 647 حالة سنويًا، ويصل إلى أكثر من 4,500 حالة بحلول 2038، بتكلفة إجمالية تُقدّر بنحو 425 مليون جنيه لإعداد وبنية الخدمة.

وأشار ستريتنج إلى أن وفورات محتملة قد تحصل من تقليل الإقامات في المستشفيات ودور الرعاية، لكنه أكد أن الإنفاق الأولي سيظل ثقيلًا، ماليًا ووقتيًا.

وفي ظل المعارضة، توعد المعارضون استخدام "كل الوسائل الممكنة" من أجل عرقلة التشريع في مجلس اللوردات، في مقابل مناصرين مثل المذيعة إستر رانتزن، التي ناشدت اللوردات احترام دورهم في "التدقيق وليس الاعتراض"، والمستشار القانوني السابق اللورد فالكونر، الذي يتوقع مشاركته في إدارة التشريع داخله.

السابق دراسة بريطانية: أمراض المناعة الذاتية تضاعف خطر الاضطرابات النفسية
التالي بعد وفيات مأساوية لأطفال وأمهات.. وزير الصحة يأمر بإطلاق تحقيق في خدمات رعاية الأمومة