عرب لندن

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن القوات المسلحة في الشرق الأوسط وُضعت في حالة تأهب قصوى تحسبًا لهجمات محتملة بطائرات مسيّرة، وذلك في أعقاب الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، في خطوة تعكس تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من اندلاع صراع أوسع.

وأكد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، في تصريحات نُشرت بصحيفة “التلغراف”، أن "حماية القوات البريطانية باتت الآن في أعلى مستوياتها"، مشيرًا إلى اتخاذ تدابير أمنية معززة تشمل الاستعداد لهجمات مسيّرة وصاروخية، وتعزيز منظومات الدفاع والرصد في قواعد المملكة المتحدة بالمنطقة.

وشملت الإجراءات الجديدة قواعد عسكرية بريطانية في كل من قبرص والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وعُمان، وسط تنامي القلق من احتمالية استهداف المصالح البريطانية ضمن ردود محتملة على الهجمات الأمريكية.

وتشمل التدابير الأمنية الحالية – بحسب تقارير رسمية – زيادة عدد الحراس المسلحين، واستخدام الذخيرة الحية، وتوسيع تغطية الرادارات الدفاعية، في ظل تنامي التهديدات المتعلقة بالطائرات المسيّرة. ويأتي ذلك بعد استخدام طائرات مسيّرة أوكرانية لإلحاق أضرار بـ40 طائرة عسكرية روسية، ما أثار قلقًا من إمكانية تكرار مثل هذه الهجمات في مناطق أخرى.

وتُعتبر طائرات "شاهد-136" الإيرانية من أبرز مصادر القلق العسكري، إذ تتمتع بقدرة تدميرية عالية وتُستخدم حاليًا في الهجمات ضد أهداف إسرائيلية. وقد سبق أن استخدمتها روسيا في أوكرانيا لإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية.

وفي سياق متصل، ألقت السلطات القبرصية القبض على مواطن بريطاني يُشتبه في تورطه بأعمال تجسس لصالح إيران على قاعدة جوية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، في حادثة تأتي بعد أيام من اقتحام نشطين مؤيدين لفلسطين قاعدة "برايز نورتون" العسكرية في إنجلترا وإلحاق أضرار بطائرتين، وفقًا لصحيفة إكسبريس.

وفي مقال نُشر يوم الأحد، كتب وزير الدفاع جون هيلي: "سلامة أفراد وقواعد المملكة المتحدة هي أولويتي القصوى. تم رفع حماية القوات إلى أعلى المستويات، وتم نشر طائرات إضافية في المنطقة لتعزيز الردع."

وكان زعيم حزب العمال السير كير ستارمر قد أكد في وقت سابق من هذا الشهر أن طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني سيتم إرسالها لتعزيز التواجد العسكري في الشرق الأوسط.

ورغم أن الضربات على إيران نُفذت بقرار أمريكي أحادي، إلا أن المخاوف تتزايد من امتداد الردود الإيرانية إلى أهداف غربية أخرى. وحتى الآن، لم تصدر إشارات مباشرة إلى استهداف القواعد البريطانية، لكن الاستعدادات المكثفة تشير إلى قلق فعلي من سيناريوهات التصعيد غير المباشر.

ويؤكد مسؤولون في وزارة الدفاع أن "حالة التأهب القصوى لا تعني توقع هجوم فوري، وإنما تعكس تقييمًا استباقيًا لمجموعة واسعة من التهديدات المحتملة، من المسيّرات إلى العبوات الناسفة."

السابق لاجئون سوريون يطعنون قانونيًا في تعليق وزارة الداخلية لقرارات اللجوء
التالي حظر "فلسطين أكشن" في بريطانيا وتصنيفها جماعة إرهابية يشعل اشتباكات في لندن