عرب لندن

اعتبر اللورد تشارلي فالكونر، وزير العدل البريطاني السابق، أن واقعة تخريب طائرات عسكرية في قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي لا تُعدّ مبررًا كافيًا لحظر جماعة "فلسطين أكشن" المؤيدة للقضية الفلسطينية، وسط تقارير تشير إلى أن وزيرة الداخلية إيفيت كوبر تستعد لإدراج الجماعة ضمن قائمة المنظمات المحظورة.

وقال فالكونر في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز" Sky News يوم الأحد إن "رش الطلاء على طائرات لا يكفي بمفرده لتصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية"، مضيفًا: "ربما هناك أسباب أخرى لا نعلمها. من المحتمل أن الأجهزة المعنية على دراية بأنشطة إضافية لم تُكشف بعد".

وتأتي هذه التصريحات عقب حادثة وقعت فجر الجمعة، حينما تسلل ناشطان من "فلسطين أكشن" إلى قاعدة بريز نورتون الجوية في مقاطعة أوكسفوردشاير، وقاما برش طلاء على طائرتين عسكريتين. ونشرت الجماعة مقطع فيديو يظهر تنفيذ العملية، مؤكدة أنها استهدفت طائرات من طراز "فوييجر" تُستخدم في عمليات النقل والتزود بالوقود.

ووصفت "فلسطين أكشن" العملية بأنها "إجراء مباشر ضد التورط البريطاني في جرائم حرب وإبادة جماعية بالشرق الأوسط"، في إشارة إلى الدعم العسكري المقدم لإسرائيل.

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية فتح تحقيق في الحادثة، بالتعاون مع شرطة مكافحة الإرهاب، فيما يجري النظر في مراجعة الإجراءات الأمنية داخل القواعد العسكرية.

وقال جوناثان رينولدز، وزير التجارة، إن ما جرى يُعد الهجوم الرابع للجماعة على منشآت دفاعية حساسة في البلاد، مشددًا على ضرورة التصدي لأي تدخل يمس الأمن القومي. وأضاف في تصريح لـ"بي بي سي": "مثل هذه الأفعال لا تخدم القضية الفلسطينية، رغم عدالتها".

لكن التوجه نحو حظر الجماعة قوبل بانتقادات حادة من سياسيين ومنظمات حقوقية. فقد وصف جون ماكدونيل، النائب العمالي ووزير المالية السابق في حكومة الظل، الخطوة بأنها "غير متناسبة"، وقال: "مقاضاة النشطاء بتهم جنائية أمر وارد، لكن إدراجهم ضمن جماعات إرهابية مثل بوكو حرام أمر مرفوض ومبالغ فيه".

بدورها، عبّرت منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة عن "قلق بالغ" إزاء ما اعتبرته "استغلالًا لصلاحيات مكافحة الإرهاب في مواجهة جماعات احتجاجية سلمية".

كما دان حمزة يوسف، رئيس وزراء اسكتلندا السابق، هذه الخطوة، متهمًا الحكومة بـ"فقدان بوصلتها الأخلاقية". وكتب على منصة "إكس": "إذا كانت الحكومة ترى أن الاحتجاج على الفظائع في غزة إرهابًا، وأن من يقتل الأطفال يستحق الدعم، فإنها بذلك تكون قد فقدت ضميرها".

يذكر أن "فلسطين أكشن" تأسست في عام 2020 على يد الناشطين هدى عموري وريتشارد برنارد، وتُعرف بتنظيمها لحملات مباشرة تستهدف مصانع أسلحة وشركات يُشتبه بتورطها في دعم الجيش الإسرائيلي، مثل مصنع الطائرات المسيرة في شينستون، ستافوردشاير.

ودعت الجماعة أنصارها إلى التظاهر أمام البرلمان ظهر الاثنين، احتجاجًا على ما وصفته بـ"الاستهداف السياسي"، مؤكدة أنها "ستقاوم أي قرار بالحظر"، وأنها "تدرس كافة الخيارات القانونية".

السابق الأمن السيبراني على المحك: أكثر من 2000 جهاز مفقود من مؤسسات حكومية بريطانية
التالي مخترع كبسولة "الموت الرحيم" يتعهّد بجلبها إلى بريطانيا