بريطانيا تُخلي عائلات دبلوماسييها من تل أبيب وتحذّر من تصعيد إقليمي خطير
عرب لندن
رفع 25 سائحًا بريطانيًا دعوى قضائية ضد منتجع فاخر من فئة خمس نجوم في كيب فيردي - جمهورية الرأس الأخضر-، بعد أن أصيبوا بأمراض معوية خطيرة خلال عطلتهم، في تجربة وصفوها بـ"الكابوس".
وكان من المفترض أن تكون الرحلة إلى منتجع (Riu Karamboa) الواقع في جزيرة بوا فيستا عطلة أحلام، إلا أنها سرعان ما تحوّلت إلى كابوس صحي، وفقًا لما أفاد به الضحايا. وأكدوا أن الطعام كان نيئًا أو غير مطهو جيدًا، وأن منطقة البوفيه كانت مليئة بالذباب والطيور والقطط، فيما قُدّمت الأطباق والأواني وهي متسخة، بحسب ما نقلته "الميرور".
وإحدى المصابات كانت شارون بورو (56 عامًا) وهي عاملة سابقة في هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS، كانت قد أنفقت 3 آلاف جنيه إسترليني للاحتفال بتقاعدها المبكر، لكنها أُصيبت بعدوى شديدة ببكتيريا الإشريكية القولونية (E.coli) ونُقلت إلى المستشفى خلال الرحلة. وبعد مرور ثمانية أشهر، ما زالت تعاني من مضاعفات مستمرة.
كما أصيبت بيني روبسون (55 عامًا)، وهي مسعفة من لندن، بنوبة حادة من الانتفاخ والإسهال والغثيان وتقلصات المعدة، ما أجبرها على تناول مضادات حيوية وإلغاء رحلات مدفوعة مسبقًا، من بينها جولة للتأمل في النجوم وزيارة لجزيرة خاصة. وقد أنفقت ألفي جنيه إسترليني على رحلتها في سبتمبر 2023.
وأوضحت شارون أنها بدأت تشعر بالأعراض بعد خمسة أيام من وصولها إلى المنتجع، حيث أصيبت بالحمى والآلام المعوية. وبعد عودتها إلى بريطانيا، أثبتت التحاليل أنها مصابة بعدوى (E.coli) و(Shigella). وصرّحت: "كان الطعام يُقدم بدرجة حرارة الغرفة، وكانت الأطباق القذرة تجذب الذباب. رأيت قططًا تتجول داخل المطعم. شعرت بأن جسدي انهار، وكانت من أسوأ تجارب حياتي".
أما بيني، فأشارت إلى أن تجربتها تركت أثرًا نفسيًا دائمًا عليها، حيث قالت: "لقد ادخرت لعدة أشهر من أجل هذه الإجازة، لكن شعوري بالفرحة تبدد بسرعة بعد أن أصبت بالمرض. لم أشعر من قبل بهذا الضعف أثناء وجودي في الخارج. أصبحت الآن حذرة جدًا بشأن السفر، ولا أثق بجسدي ولا بالطعام الذي يُقدّم لي في المطاعم".
ويمثل مكتب المحاماة (Irwin Mitchell) المجموعة المتضررة، حيث قال المحامي المتخصص جاتيندر بول إن القضية هي جزء من سلسلة شكاوى مشابهة ضد منتجعات في كيب فيردي، مشيرًا إلى أن المكتب يمثل أكثر من 1,400 سائح بريطاني أصيبوا بأمراض معوية هناك منذ عام 2022.
وأضاف بول: "نحن نسمع مرارًا عن منتجعات تُوصف بالفاخرة، لكنها تتسبب في معاناة صحية حقيقية. مثل هذه الإصابات، خصوصًا E.coli، قد تُخلّف مضاعفات طويلة الأمد. من الضروري اتخاذ إجراءات فورية حال اكتشاف أي خطر على صحة النزلاء".
وفي ردها على الاتهامات، قالت سلسلة فنادق RIU لصحيفة "الميرور": "صحة وسلامة ضيوفنا هي أولويتنا القصوى، ونحن نلتزم ببروتوكولات صارمة ونخضع لتدقيقات داخلية وخارجية منتظمة. كما نتعاون مع السلطات الصحية المحلية لضمان بيئة آمنة في فنادقنا، التي تستقبل آلاف الضيوف سنويًا".
مع ذلك، ما زال الضحايا يطالبون بإجابات واضحة، ويأملون أن يؤدي تحركهم القانوني إلى رفع الوعي وتحسين معايير السلامة الغذائية في هذه الوجهات السياحية.