عرب لندن

تعرض طالب جامعي شاب لبتر ثلاث من أصابعه أثناء حصة دراسية بعد أن علقت يده في منشار كهربائي، في حادث وصف بـ"المروع" كشف لاحقًا عن سلسلة من الإهمالات الجسيمة في إجراءات السلامة داخل الكلية.

وفقد الطالب آرون ماغواير، البالغ من العمر 17 عامًا آنذاك، اثنين من أصابعه وتعرض لخطر فقدان إبهامه أثناء استخدامه منشار ميتري عالي السرعة في كلية ريسهيث في نانتويتش، بالقرب من كرو، مقاطعة تشيشير. 

ووقع الحادث عندما حاول قطع قطعة خشب بالطول، فانحرفت الخشبة فجأة وسحبت يده نحو الشفرة الدوّارة بسرعة هائلة، وفقا لما نقلته "الميرور". 

ونُقل آرون إلى المستشفى على الفور، وخضع لعملية جراحية استغرقت ثماني ساعات، نجح الأطباء خلالها في إعادة وصل إبهامه وسبابته، لكنهم لم يتمكنوا من إنقاذ إصبعه الأوسط.

وأفادت الهيئة التنفيذية للصحة والسلامة (HSE) بأن الكلية أخفقت في إجراء تقييم سليم للمخاطر، ولم تضع نظام عمل مكتوب وآمن لاستخدام المنشار الكهربائي. كما لم تُسجل أي معلومات حول التدريب أو التعليمات التي قدمت للطلبة بشأن تشغيل الآلة الخطيرة.

وأكد التحقيق أن الكلية لم توفر نظامًا لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى إشراف مباشر، ولم تقدم أي تدريب تنشيطي للطلاب العائدين بعد عطلة الصيف. والأخطر من ذلك، أن آرون شوهد في وقت سابق من نفس اليوم وهو يسيء استخدام المنشار، ورغم ذلك سُمح له باستخدامه لاحقًا دون رقابة.

وأوضحت الهيئة أن تقييم المخاطر يعد أمرًا ضروريًا لتحديد المخاطر المحتملة، خصوصًا عند التعامل مع الطلبة صغار السن الذين يحتاجون إلى إشراف خاص نظرًا لضعف خبرتهم وتقديرهم للمخاطر.

وقضت محكمة تشستر ماجيستريت في 4 يونيو الجاري بتغريم الكلية مبلغ 40 ألف جنيه إسترليني، مع إلزامها بدفع 6,106 جنيهات إضافية كتكاليف.

من جانبه، قال آرون، الذي يبلغ الآن 19 عامًا، إن حياته اليومية أصبحت أكثر صعوبة منذ الحادث، موضحًا: "لا أستطيع الإمساك بالأشياء بشكل جيد، مما يجعل ممارسة هواياتي أمرًا صعبًا. اعتدت على لعب الهوكي قبل الحادث، وأحاول الآن اللعب، لكنني لست بالمستوى الذي كنت عليه سابقًا".

وأضاف: "رغم أن يدي اليسرى لم تكن اليد المسيطرة، فإنني أُجبرت على التكيّف مع استخدامها لأداء المهام اليومية مثل تقطيع الطعام وحمل الأكواب".

وكشف آرون أنه سيخضع لعملية جراحية جديدة هذا العام، مشيرًا إلى أن عظمة إصبعه السبابة تنزلق تدريجيًا نحو الجلد ما قد يتطلب تدخلاً جراحيًا. وأعرب عن قلقه من أن موعد الجراحة قد يتزامن مع بدء دراسته الجامعية في سبتمبر، مما قد يؤثر على مستقبله الأكاديمي.

السابق بريطانيا تُخلي عائلات دبلوماسييها من تل أبيب وتحذّر من تصعيد إقليمي خطير
التالي ترامب يمدد المهلة المحددة لتيك توك في الولايات المتحدة لثلاثة أشهر إضافية