عرب لندن
ألقت الشرطة البريطانية القبض على النائب عن حزب العمال، دان نوريس، للاشتباه في تورطه في ارتكاب جرائم اغتصاب واعتداء جنسي على أطفال. وتم اعتقال نوريس يوم الجمعة بعد أن داهمت الشرطة منزله في دائرته الانتخابية في شمال شرق سومرست. وفي أعقاب الاعتقال، قام الحزب بتعليق عضويته في انتظار نتائج التحقيقات الجارية.
وبحسب ما ورد في موقع "التلغراف"Telegraph، فإن نوريس، الذي شغل منصب وزير البيئة في حكومة غوردون براون بين عامي 2009 و2010، يشغل حاليًا منصب عمدة غرب إنجلترا منذ عام 2021. وقد أكد متحدث باسم حزب العمال تعليق عضويته فور علم الحزب بالحادثة، مشيرًا في تصريح له: "تم تعليق النائب فورًا من حزب العمال عند إبلاغنا باعتقاله، ولا يمكننا الإدلاء بمزيد من التعليقات في الوقت الحالي بينما يستمر التحقيق".
من جانبها، أعلنت شرطة أفون وسومرست أنها تحقق في سلسلة من الادعاءات الموجهة ضد نوريس، وهي جرائم مزعومة تتعلق باعتداءات جنسية وقعت في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بالإضافة إلى جريمة اغتصاب تعود إلى العقد الثاني من القرن نفسه. وقال المتحدث باسم الشرطة: "التحقيق ما زال في مراحله الأولية، ونحن نواصل العمل لضمان تقديم الدعم الكامل للضحية".
الشرطة أشارت إلى أن التحقيق يشمل مجموعة من التهم تشمل الاعتداء الجنسي على الأطفال بموجب قانون الجرائم الجنسية لعام 1956، إضافة إلى تهم اغتصاب واختطاف طفلة وسوء سلوك في الوظيفة العامة. وقد أُطلق سراح نوريس بكفالة مشروطة خلال استمرار التحقيقات.
وتأتي هذه الحادثة في وقت حساس لحزب العمال الذي يواجه تحديات سياسية داخلية وخارجية. في الآونة الأخيرة، كانت هناك ضغوط داخل الحزب بعد استقالة نائب آخر بسبب إدانته بالاعتداء على أحد ناخبيه، ما يضيف مزيدًا من التوترات إلى الوضع السياسي لحزب العمال في فترة حرجة.
وكان نوريس قد فاز في الانتخابات العامة الأخيرة في 2024 على حساب السير جاكوب ريس-موج، وزير الأعمال السابق، بأغلبية تزيد عن 5000 صوت، وكان من المتوقع أن يسعى لإعادة انتخابه في منصب عمدة غرب إنجلترا في الانتخابات المقبلة المقررة في مايو. ومع ذلك، فإنه يواجه الآن تحديات قانونية قد تؤثر بشكل كبير على مستقبله السياسي.
ويستمر التحقيق في هذه القضية المقلقة، وسط توقعات بأن يكون لها تبعات سياسية واسعة داخل الحزب وعلى الساحة السياسية البريطانية عمومًا.