عرب لندن

استمعت محكمة ساوثوارك كراون في لندن إلى تفاصيل قضية مدير بنك "نات ويست" NatWest، جون تومز، البالغ من العمر 44 عامًا، الذي اختلس مبلغًا ضخمًا تجاوز 344,000 جنيه إسترليني من أجهزة الصراف الآلي التابعة لفرع مورغيت، خلال فترة امتدت من يناير 2016 حتى أبريل 2024.

ووفق ما استمعت إليه المحكمة، استغل تومز وصوله الحصري إلى ماكينات الصراف الآلي، حيث كان يُجري عمليات السحب بنفسه، ويعيد توزيع الأموال من مصادر أخرى داخل الفرع لإخفاء النقص قبيل عمليات الفحص التي كان يُجريها كبار الموظفين كل شهرين أو ثلاثة أشهر. كما كان يستيقظ مبكرًا ويتسلل إلى الفرع لإعادة الأموال إلى سجلات البنك اليومية قبل التدقيقات الصباحية، في محاولة منه لتغطية أثر الجريمة.

وذكر موقع “ميرور” Mirror أن تومز قام بتزوير توقيعات زملائه عندما كان بحاجة إلى موازنة دفاتر أجهزة الصراف الآلي. وذلك بعد أن كشف تحقيق داخلي تورطه في الاختلاس، حيث أقر بأنه كان يستخدم الأموال لتمويل إدمانه على القمار. واعترف أمام المحكمة بتهم السرقة من جهة عمله والتلاعب في الحسابات المالية للفرع.

وقال المدعي العام، ألكسندر ماتيك، إن تومز كان يعمل لدى بنك نات ويست منذ عام 2003 حتى 2023، وشغل منصب مدير أول لفرع مورغيت، وكان يتقاضى راتبًا سنويًا قدره 47 ألف جنيه إسترليني عند مغادرته المنصب. وأضاف أن تومز كان يعلم مسبقًا مواعيد التدقيقات المالية، ما مكّنه من استباقها بإعادة الأموال إلى ماكينات الصراف الآلي لإخفاء النقص الظاهر.

وأشارت التحقيقات إلى أن اكتشاف الجريمة وقع في آخر يوم عمل لتومز، حين تبين أن الرصيد النقدي الفعلي بلغ 109,970 جنيهًا إسترلينيًا، بينما أظهرت دفاتر البنك أن الرصيد المُفترض يجب أن يبلغ 454,380 جنيهًا إسترلينيًا، مما كشف عن عجز قدره 344,410 جنيهات.

وبحسب المحكمة، فإن تومز أقر خلال التحقيقات بأنه بدأ السرقة قبل نحو ست سنوات، وأنه كان يتصرف بمفرده دون أي شريك. وأوضح المدعي أن تومز اعتاد على تزوير الأرقام الواردة في دفتر الصراف الآلي لتبدو المبالغ متطابقة مع الواقع، وكان يستبدل النقود المفقودة بأموال من مصادر أخرى داخل الفرع، مثل ودائع العملاء أو مخزون النقد العام.

وأكد أن تومز كان يحسب بدقة مقدار النقود المفقودة يوميًا، ويستخرج مقابلها من حسابات أخرى داخلية، ثم يعيد ترتيب الحسابات لإخفاء أثر السرقة. وأضاف أن تومز استخدم علمه المسبق بمواعيد عمليات التدقيق النقدي الإضافية لإعادة النقود مؤقتًا، قبل أن يُعيد سرقتها بعد انتهاء التفتيش.

وأشار الدفاع، ممثلًا بالمحامي صديق جوكهول، إلى أن موكله اعترف منذ بداية التحقيق بإدمانه على القمار، وهو ما دفعه إلى ارتكاب هذه الأفعال، مؤكدًا شعوره بالندم تجاه البنك وعائلته، خصوصًا زوجته التي حضرت الجلسة. وأفاد بأن تومز فقد نحو 249,735 جنيهًا من أمواله الشخصية في محاولة فاشلة لتعويض الخسائر.

وذكر الدفاع أن تومز مصاب بالسرطان مؤخرًا، ويأمل بالحصول على معاشه التقاعدي. وقد أمر القاضي مارك ويكس بإعداد تقارير إضافية حول القضية، وأفرج عن المتهم بكفالة إلى حين صدور الحكم النهائي في الخامس من يونيو، مشددًا على أن الحكم سيظل مرجحًا أن يكون بالسجن الفوري.

السابق حريق مأساوي يودي بحياة رجل وطفلة داخل عربة سكن بمنتزه عطلات
التالي انطلاق حملة "لا تشتري الفصل العنصري" لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية في المملكة المتحدة