عرب لندن

حذرت جمعيات خيرية من ارتفاع معدلات التشرد واللجوء إلى بنوك الطعام في بريطانيا، مع دخول ما أُطلق عليه "أبريل المروع"، حيث تشهد ملايين الأسر زيادات حادة في تكاليف الفواتير الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه.

ويواجه المواطنون صعوبة متزايدة في تأمين الاحتياجات الأساسية، في ظل ارتفاع متزامن لعدة تكاليف، من الغاز إلى ضريبة المجالس المحلية، ما دفع الجهات الخيرية إلى تجديد الدعوات للحكومة للحد من التداعيات السلبية لهذه الزيادات، بحسب "الإندبندنت". 

وبدءًا من الثلاثاء، سترتفع فاتورة الطاقة السنوية بمقدار 111 جنيهًا إسترلينيًا، أو 9.25 جنيهًا شهريًا، بعد أن رفعت هيئة تنظيم سوق الطاقة "أوفجيم" الحد الأقصى للأسعار.

 كما سترتفع فواتير المياه بمتوسط 26%، أي ما يعادل 123 جنيهًا سنويًا في إنجلترا وويلز، في حين ستزداد ضريبة المجالس المحلية بمتوسط 108 جنيهات سنويًا، بعد أن سمحت الحكومة للسلطات المحلية برفعها بنسبة تصل إلى 5%.

وحذر مات داوني، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "كرايسيس" الخيرية المعنية بالإسكان، من أن الوضع أصبح "أصعب من أي وقت مضى" على ذوي الدخل المنخفض، حيث يواجهون خطر الوقوع في الديون والتشرد، مع استمرار أزمة غلاء المعيشة في التفاقم.

من جهتها وصفت هيلين بارنارد مديرة السياسات في مؤسسة "تراسل ترست" التي تدير بنوك الطعام، الوضع بأنه "عاصف"، مشيرة إلى أن العديد من الأسر تلجأ إلى بنوك الطعام عندما لا يكفي دخلها لتغطية الاحتياجات الأساسية مثل فواتير الطاقة والطعام والسلع الضرورية.

وأضافت بارنارد الثلاثاء: "من اليوم سترتفع مجموعة من الفواتير المنزلية بمعدلات تفوق التضخم، بينما تزداد المساعدات الاجتماعية بنسبة لا تتجاوز 1.7%، مما سيؤثر بشكل خاص على الأسر ذات الدخل المنخفض."

في السياق ذاته، أكدت جوانا إلسون الرئيسة التنفيذية لمؤسسة "إندبندنت إيج"، أن كبار السن ذوي الدخل المحدود يعانون من قلق شديد إزاء ارتفاع تكاليف الطاقة والمياه والضرائب المحلية.

وقالت: "العديد من كبار السن ببساطة لا يستطيعون تحمل هذه الزيادات، ما يدفعهم إلى اتخاذ قرارات صعبة وخطيرة، مثل الامتناع عن التدفئة أو التخلي عن بعض وجبات الطعام."

بدورها شددت كارولين أبراهامز مديرة مؤسسة "إيدج يو كيه"، على أن "تكاليف المعيشة المرتفعة تؤثر على كل الأسر، لكن المسنين الذين يعتمدون على دخل ثابت ومنخفض سيجدون الوضع أكثر صعوبة، إذ لا يزال الآلاف يكافحون لتأمين احتياجاتهم الأساسية مع استمرار الأسعار في الارتفاع."

السابق أكثر من 20 امرأة في بريطانيا يبلغن عن تعرضهن للاعتداء على يد "مغتصب متسلسل"
التالي القبض على ستة مراهقين اغتصبوا فتاة في حقل غرب ساسكس