عرب لندن

تدرس الحكومة البريطانية، تحت قيادة حزب العمال، خططًا لإرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى مراكز احتجاز في دول البلقان، وفقًا لتقارير نشرتها صحيفة "التايمز" The Times . 

وتأتي هذه الخطط في وقت حساس، حيث تزايدت أعداد المهاجرين الذين يعبرون القناة الإنجليزية على متن قوارب صغيرة، مع اعتراض حوالي 5000 مهاجر منذ بداية عام 2025، بزيادة 24% عن نفس الفترة من العام الماضي.

وفي سياق هذه الخطط، يعتقد حزب العمال أن إرسال طالبي اللجوء إلى مراكز احتجاز في دول مثل ألبانيا، صربيا، البوسنة، ومقدونيا الشمالية قد يساعد في الردع عن عبور القناة عبر قوارب صغيرة. وتخطط الحكومة البريطانية، حسب التقارير، لدفع تعويضات للدول البلقانية مقابل استقبال هؤلاء المهاجرين المرفوضين.

وصرحت مصادر حكومية لصحيفة "التايمز" أن الحكومة في "مرحلة مبكرة جدًا" من المناقشات حول هذه الفكرة، مشيرة إلى أن الخطط قد تشمل احتجاز المهاجرين المرفوضين مؤقتًا من دول تعتبرها المملكة المتحدة غير آمنة، مثل أفغانستان وإيران، وأيضًا من دول تعتبرها آمنة مثل فيتنام والهند. وأضافت التقارير أن ألبانيا، التي لديها حاليًا مراكز احتجاز شاغرة، قد تكون من الدول المستهدفة لهذه الخطط.

وتأتي هذه الاقتراحات بعد فشل خطة الحكومة السابقة بشأن رواندا، التي كانت تهدف إلى إرسال طالبي اللجوء إلى رواندا لتتم معالجة طلباتهم هناك. وواجهت خطة رواندا انتقادات قانونية حيث قضت المحكمة العليا البريطانية في عام 2023 بأن رواندا تُعتبر دولة "غير آمنة". في الوقت نفسه، تُعتبر دول البلقان آمنة وفقًا للمعايير البريطانية.

إضافة إلى ذلك، كانت المفوضية الأوروبية قد ضغطت في وقت سابق على الدول الأعضاء لإنشاء "مراكز عودة" في دول ثالثة، وهو ما يعكس تزايد الاهتمام الأوروبي في موضوع احتجاز المهاجرين في دول أخرى. ومع ذلك، قوبلت فكرة إنشاء مراكز احتجاز في دول ثالثة بانتقادات شديدة من منظمات حقوق الإنسان، التي اعتبرت أن هذه الخطط غير عملية وتمثل انتهاكًا للقانون الدولي.

وقال إنفر سولومون، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، إن نقل طالبي اللجوء إلى مراكز احتجاز في دول مثل ألبانيا لن يكون الحل الأمثل، مشيرًا إلى أن دعم المهاجرين للعودة طواعية إلى بلدانهم سيكون أكثر فاعلية وأقل تكلفة. وأضاف أن هذه المقترحات قد تؤدي إلى انتهاك حقوق الإنسان ولن تحقق نتائج ملموسة في معالجة قضايا اللجوء.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس حيث تستمر المناقشات حول سياسة الهجرة في المملكة المتحدة، ويُتوقع أن تستمر الخلافات السياسية والحقوقية بشأن كيفية التعامل مع قضية طالبي اللجوء والمهاجرين في المستقبل القريب.

السابق (فيديو) بريطانيا في دقيقة: طالب لجوء عراقي محظوظ
التالي سحب حبوب إفطار شهيرة من الأسواق بسبب مخاوف من احتوائها على حشرات!