عرب لندن

أحدثت الإجراءات الجديدة المفروضة في المدن الطلابية، المتصلة بالاحتراز من تفشي وباء كورونا، إلى جدل كبير، إذ يرى فيها الكثيرون تمييزا بين الطلبة الذين تلقوا التطعيم ضد فيروس كورونا والذين لم يتلقوه بعد.

وكانت الحكومة البريطانية درست إمكانية فرض "جوازات كوفيد-19" على من يحضر النوادي الليلية والمحاضرات في الجامعات الطلابية، غير أنها اضطرت إلى التراجع عن هذه الخطط بسبب موجة الاحتجاجات على العواقب التمييزية  لمثل هذه الإجراءات.

لكن الآن، ومع عودة ملايين الطلبة إلى الجامعات البريطانية بعد انقطاع عن التعليم الحضوري دام عامين، أعربت أسر العديد منهم عن مخاوفها إزاء فرض الجامعات ما تعتبره "جوازات كوفيد خفية"، أي عبارة عن إجراءات تمييزية بحق من لم يخضع للتطعيم بعد.

صحيفة "تلغراف"، التي تابعت الموضوع، اعتبرت بأن تسعة على الأقل من اتحادات الطلبة في إنجلترا تطلب من أعضائها إبراز "جوازات كوفيد-19" للدخول إلى النوادي الليلية التابعة لها، أو المشاركة في الحفلات الجماعية الأخرى، على الرغم من غياب أي قوانين تقضي بضرورة فرض مثل هذه الإجراءات.

وفي جامعة باث، منحت الإدارة، حسب الصحيفة، الطلبة أساور يد ملونة تظهر أن هؤلاء قد تلقوا جرعتي اللقاح ضد الفيروس التاجي، أو لديهم مناعة ضد العدوى، كما هناك طوابير خاصة لمن يملك فقط نتائج الفحص السلبية (غير مصاب ولكن غير مطعم).

وفي جامعة شيفلد، يتعين على الطلبة امتلاك "جوازات كوفيد-19" أيضا لحضور فعاليات الطلبة الجدد والحفلات المقامة تحت إشراف اتحاد الطلبة، وهناك أيضا طوابير خاصة للذين تلقوا جرعتي اللقاح أو لديهم نتائج الفحص السلبية. كما طالبت جامعة كامبريدج واثنتان من كليات جامعة أكسفورد، حسب "تلغراف"، الطلبة بإبلاغ الإدارة بما إذا كانوا قد خضعوا للتطعيم.

الإجراءات أحدثت انتقادات شديدة اللهجة من أسر بعض الطلبة والمنظمات الاجتماعية التي تعتبر أن الجامعات غير مخولة بمطالبة الطلبة بالكشف عن البيانات الشخصية المتعلقة بصحتهم.

التالي انتقادات تطال جامعات بريطانية لحظرها مزايا عديدة عن الطلاب "غير الملقحين"