عرب لندن- لندن

 

قد تعتقد بأن هذه الطائرة التي تحلق في السماء واحدة كسائر الطائرات للوهلة الأولى، إلا أنها في حقيقة الأمر أكبر مختبر طائر في أوروبا. 

وبمجرد أن تدخل الطائرة سترى مجموعة من المعدات العلمية وأنابيب وأسلاك مختلفة بل وعلماء أبحاث أيضا. 

ويتم تسيير الطائرة بواسطة مرفق المملكة المتحدة لقياسات الغلاف الجوي بهدف إجراء أبحاث حول تلوث الهواء وتغير المناخ والطقس القاسي. 

واستخدم مرفق المملكة المتحدة لقياسات الغلاف الجوي التابع للمركز الوطني لعلوم الغلاف الجوي المختبر الطائر لأول مرة عام 2005. 

ومنذ ذلك الوقت استطاع مختبر الطائرة النفاثة إكمال أكثر من 15 ألف رحلة غطت مساحة تقدر بمليوني ميل. 

ولم تصمم المملكة الطائرة في الأصل للاستعمال البحثي، إذ أنها كانت في الأصل طائرة ركاب تجارية، أعيد تشكيلها بطريقة تمكنها من استيعاب 18 عالما وأن تصل إلى ارتفاعات مختلفة تبدأ ب 50 قدم وتصل إلى 35 ألف قدم.  

وفي غالب الأحيان يقوم بقيادة الطائرة البحثية طيارون متقاعدون من سلاح الجوي الملكي بسبب المهارة العالية التي تتطلبها بسبب الارتفاعات المنخفضة التي تطير فيها. 

وتتميز الطائرة بخزان وقود يكفي لفترات طويلة وقدرات إقلاع وهبوط قصيرة، مما يسهل الوصول إلى المطارات الأصغر والمواقع الأبعد. 

وقال رئيس مرفق المملكة المتحدة لقياسات الغلاف الجوي المحمولة جواً، آلان وولي: "تم تفريغ النوافذ ولديها فتحات مخصصة لامتصاص الهواء لغرض تحليل المكونات الغازية، مثل تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون".

وساعدت الطائرة دولا عديدة على اكتشاف مخاطر بيئية مختلفة، إذ استطاعت الطائرة عام 2012 أن تنبه شركة الطاقة "توتال" لتسرب غاز في منصة إلجين قبالة سواحل اسكتلندا من خلال قياس مستويات غاز الميثان في الهواء. 

وأثرت جائحة كورونا على سير عمل العديد من المشاريع المقررة للفريق البحثي، إلا أنه يأمل باستئناف عمله في وقت لاحق من العام ومواصلة رحلة فهم المناخ بشكل أفضل. 

 

 

 

السابق انطلاق مهرجان "مالمو" السويدي للسينما العربية وهذه أهم الفعاليات
التالي ميترو.. "العاريات" اللواتي وقفن في شرفة دبي مهددات بالحبس عامين