عرب لندن 

في تطور أمني لافت لمواجهة ظاهرة "حروب المدارس" العنيفة التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي، أعلنت شرطة المتروبوليتان في لندن عن إلقاء القبض على أول المشتبه بهم المتورطين في التحريض على هذا "التريند" الخطير، والذي دفع مئات المراهقين إلى الانخراط في صراعات ميدانية منظمة.

وأفادت السلطات الأمنية بأنها أوقفت شاباً في العشرينيات من عمره وفتى يبلغ من العمر 15 عاماً في منطقة "وسط شرق لندن"، وذلك بتهمة "التشجيع والمساعدة على ارتكاب جرائم".

ووفقاً لما ذكرته صحيفة ميترو “Metro” جاء في بيان رسمي لشرطة العاصمة: "في يوم الأحد، 1 مارس، في تمام الساعة 18:45 تقريباً، اعتقل ضباطنا شخصين لصلتهما بسلسلة من المنشورات الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي. لا يزال المشتبه بهما رهن الاحتجاز، بينما يستمر تواجدنا الشرطي المكثف حول المدارس، خاصة في أوقات الذروة وعند نهاية اليوم الدراسي."

أدوات حادة وفرق ملونة: كواليس "التريند" المرعب

كشفت التحقيقات —والتي كانت صحيفة "مترو" أول من سلط الضوء عليها— أن القائمين على هذا التوجه حثوا التلاميذ على حمل أدوات مدرسية مثل "الفرجار والأمشاط" لاستخدامها كأسلحة في المشاجرات. وتضمنت المنشورات دعوات صريحة للقيام بعمليات "اعتداء وضرب" (jug and bang) بناءً على تقسيمات عشوائية للمدارس تحت مسميات مثل "الفريق الأحمر" و"الفريق الأزرق"، أو الجانبين "الأخضر والأسود" في مناطق أخرى.

وبدأت شرارة هذه "الحروب" قبل نحو ثلاثة أسابيع بمنشور أعلن "الحرب" بين 8 مدارس في منطقة هاكني، وجاء ذلك بعد أيام فقط من واقعة طعن تلميذين في مدرسة "كينغزبري" الثانوية. 

وسرعان ما امتدت العدوى لتشمل مناطق واسعة منها: نيوهام، هارو، وغرينتش، كرويدون وتاور هامليتس، ومنشورات نظمت نزاعات بين "أحياء بأكملها"، شملت شمال لندن.

وأجبرت هذه التهديدات المدارس على إصدار تعليمات صارمة للأهالي بضرورة استلام أبنائهم من البوابات مباشرة. وفي شهادة مؤثرة، حذرت جدة لأحد طلاب السنة التاسعة في "هاكني" من خطورة الشوارع المفتوحة (مناطق المشاة) مثل شارع "مير ستريت"، قائلة: "لا يوجد مكان للاختباء في ذلك الشارع، كل شيء مكشوف تماماً. ماذا لو كان الطالب يسير هناك وصادف الهجوم بالصدفة؟ إنها كارثة تنتظر الوقوع."

وأشادت الشرطة بالاستجابة القوية من مديري المدارس وأولياء الأمور والسلطات المحلية، مؤكدة أن هذا التعاون كان حيوياً في حماية الشباب خلال الأسبوع الماضي. ورغم الاعتقالات، لا تزال الدوريات مستمرة لضمان عدم تجدد هذه المواجهات الرقمية على أرض الواقع.

السابق فيديو/ بريطانيا في دقيقة: من مضيق هرمز لمنازل بريطانيا.. أسعار الطاقة تقفز !!
التالي طوابير الـ 100 سيارة تجتاح محطات الوقود ببريطانيا عقب مقتل الخامنئي وتوترات مضيق هرمز