عرب لندن

اتهم حزب الإصلاح البريطاني رئيس الوزراء كير ستارمر بـ"النفاق"، بعد تقارير أفادت بأن الحكومة تنوي تحميل زعيم الحزب نايجل فاراج وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مسؤولية أزمة الموازنة وارتفاع الضرائب المرتقب.

وفقًا للتقارير، يعتزم ستارمر ووزيرة الخزانة رايتشل ريفز ربط التراجع الحاد في إنتاجية الاقتصاد البريطاني بانسحاب البلاد من الاتحاد الأوروبي، مشيرَين إلى أن "بريكست" كلّف الاقتصاد نحو 120 مليار جنيه إسترليني.

وحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” تتوقع الحكومة أن يخفض مكتب مسؤولية الموازنة (OBR) توقعاته للنمو والإنتاجية، ما قد يجبر ريفز على زيادة الضرائب لتجنّب خرق القواعد المالية التي وضعتها الحكومة. ورغم تعهّد حزب العمال في بيانه الانتخابي لعام 2024 بعدم رفع ضريبة الدخل أو التأمين الوطني أو ضريبة القيمة المضافة، فإن أي زيادات ضريبية محتملة ستُفرض على ضرائب أخرى.

من جانبها، تعتزم ريفز الإشارة إلى ضعف الإنتاجية المزمن في الاقتصاد البريطاني، مع وعدٍ ببرنامج استثماري لمعالجته. لكنها، بدلًا من تحميل المسؤولية للحكومة السابقة، ستوجّه اللوم إلى فاراج، الذي تصاعدت شعبية حزبه في استطلاعات الرأي، معتبرة أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان السبب الرئيسي وراء الأزمة الحالية.

في المقابل، ردّ نائب زعيم حزب الإصلاح ريتشارد تايس قائلًا: "من السخيف أن يحمّل ستارمر نايجل فاراج مسؤولية ضعف الاقتصاد بعد أكثر من عام من تولّيه الحكم. أولًا لام المحافظين، والآن يلوم فاراج، وكأنه نفد من الأشخاص ليحمّلهم المسؤولية. الجميع يعلم أن ستارمر هو المسؤول الحقيقي عن الفشل الاقتصادي."

وتشير تقديرات وزارة الخزانة إلى أن الاقتصاد البريطاني كان سيكون أكبر بنحو 120 مليار جنيه بحلول عام 2035 لو لم تغادر البلاد الاتحاد الأوروبي. كما توقّعت شركة أوكسفورد إيكونوميكس أن يؤدي خفض توقعات الإنتاجية إلى تقليص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.4% خلال خمس سنوات، مما قد يجبر الحكومة على زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق بنحو 20 مليار جنيه.

كما طالبت راين نيوتن-سميث، المديرة التنفيذية لاتحاد الصناعات البريطانية (CBI)، الحكومة بتجنّب تحميل الشركات مزيدًا من الأعباء الضريبية، ودعتها إلى إعادة النظر في تعهّداتها بعدم رفع ضرائب الدخل أو القيمة المضافة أو التأمين الوطني.

وكان ستارمر قد اعترف في وقت سابق من هذا العام بأن حزب الإصلاح أصبح المنافس الرئيسي لحزب العمال، في ظل تزايد شعبيته بين الناخبين.

السابق موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الاثنين: 13 أكتوبر/ تشرين الأو
التالي تأجيل جديد متوقّع لقرار بناء السفارة الصينية في لندن وسط توتر سياسي وقضية تجسس