كريم إمام: عرب لندن

اختتمت الدورة الثانية والثلاثون من لندن آرت فيرLondon Art Fair، في الفترة من 22 حتى 26 من يناير 2020، والتي تتيح كل عام منصة لربط أفضل صالونات الفنون في العالم، وتعد فرصة لاقتناء أعمال معاصرة حديثة لفنانين مخضرمين وجدد، يحاولون إيجاد مساحة لهم في الساحة الفنية الدولية.

وشهدت الدورة، هذا العام، مشاركة كبيرة، وتنوعا في المعروضات والفعاليات المصاحبة من الحوارات والمناقشات المتخصصة والدورات، إذ يعمل المعرض على تشجيع وتغذية جمع واقتناء الأعمال الفنية على كافة المستويات، وتوفير آراء ووجهات نظر مختصين وخبراء في شأن التغييرات الحاصلة في السوق العالمي.

وقدمت الدورة قسمي Art Projects  وPhoto50، بمشاركة الجيل القادم من الفنانين والجامعين والصالونات الفنية، ليقدموا أساليب مبتكرة جديدة في التعامل مع الفنون والإبداع، وتناول موضوعات اجتماعية وسياسية وشخصية تؤثر في الفنانين حول العالم.

ويرتكز المعرض على مجموعة من النقاشات والندوات والعروض التفاعلية من قبل الشركاء وشركاء المتاحف، وقد استضافت الدورة صالون مدينة ساوثهامبتون الفني هذا العام، لتقدم أعمال فنية بريطانية متميزة.  

خلال الجولة بين الأعمال الفنية المتنوعة، لفت الانتباه عدم وجود أسماء عربية بين المعروضات، إلا أننا صادفنا بعض الأعمال ذات الطابع العربي في أحد الأقسام.

وتحدثت "عرب لندن" مع جانيت راضي مديرة Janet Rady fine art، والتي وصفت مشاركتها الأولى بالواعدة، وأن ما تعرضه من أعمال شرق أوسطية ولها علاقة بالعالم العربي والإسلامي، يلقى إقبالا، إذ تقدم في جناحها أعمالا لفنانين معاصرين مثل أحمد السوداني، وهو رسام أمريكي من أصل عراقي من مواليد 1975، سافر وهو في التاسعة عشرة إلى سوريا، ثم انتقل منها إلى الولايات المتحدة الأمريكية في العام 1999. بدأ بدراسة الفن في جامعة ييل الأمريكية المرموقة، وحصل على البكلوريوس في العام 2006، ثم حصل من نفس الجامعة على شهاد الماجستير في العام 2008.

وعمل آخر للفنان الفرنسي الجزائري باتريك ألتيس، الذي ولد في الجزائر عام 1957، وهو من أصول مختلطة فرنسية وإسبانية، وهاجرت عائلته إلى فرنسا بمجرد استقلال الجزائر، لكنه أيضاً عاش فترات في جنوب إفريقيا وأميركا الجنوبية، بينما يقيم حالياً في بريطانيا. إضافة إلى فنانين بريطانيين مهتمين بالمنطقة مثل بين جونسون وجاسون نوشين وبول وادثورث، وأعمال لفنانين إيرانيين ولبنانيين.

وتقول جانيت، التي تعمل في هذا المجال منذ 13 عاما، إنها عندما كانت في الجامعة زارت إيران، ومن هنا وقعت في حب المنطقة، وتزوجت من رجل مصري، وعملت مع دار سوذبيز، فزاد شغفها بالفنون الشرق أوسطية.

وتشير جانيت إلى أنها افتتحت الصالون لوجود حاجة إلى التعريف بالفنون المعاصرة في تلك المنطقة من العالم، حيث أن هناك نقصا في المعلومات لدى الجمهور الإنجليزي، وأنها تعمل على تقديم فنانين خليجيين. وتحاول أن تعمل على أن يرغب الناس أكثر باقتناء هذه الأعمال من خلال؛ أولا أن يشعروا بجاذبية تجاهها، ومن ثم السؤال عن هذا الفن وخلفياته، واستطردت: "كإنجليزية أعرف وجهتي النظر من خلال عملي واحتكاكي بالفنانين من هذه المنطقة من العالم، وأرى مدى الحاجة إلى مشاركات كهذه".

في حين قالت مريم أسمر، وهي زائرة فلسطينية مكسيكية، إنها تزور المعرض للمرة الأولى، بعد أن دعتها صديقتها للمجيء، وإنها لم تشاهد الكثير بعد، إلا أنها تتوقع أن ترى الكثير من الأعمال الفنية والديناميكية التي يتميز بها المشهد الفني في لندن، مشيرة إلى أن المعرض هو نقطة التقاء العديد من المهتمين بالمهد الفني المعاصر في بريطانيا وحول العالم.