لندن – عرب لندن

حذّرت إرشادات جديدة صادرة عن هيئة المساواة وحقوق الإنسان البريطانية من أن المهاجرين الذين يعملون في بريطانيا بصورة غير قانونية، بمن فيهم الوافدون عبر قوارب صغيرة، قد يتمكنون من مقاضاة أصحاب العمل بتهمة التحرش، بموجب قوانين حقوق العمال التي عززتها الحكومة العمالية.

وجاءت الإرشادات عقب دخول قانون حقوق العمل، الذي أقرته الحكومة بقيادة أنجيلا راينر، حيز التنفيذ يوم الجمعة، إذ شددت هيئة المساواة وحقوق الإنسان (EHRC) التزامات أصحاب العمل، مطالبة إياهم باتخاذ «جميع الخطوات المعقولة» لمنع التحرش الجنسي وغيره في أماكن العمل، بدلاً من الاكتفاء باتخاذ «خطوات معقولة».

وأوضحت الهيئة، في مثال أوردته ضمن توجيهاتها، أن العامل المهاجر الذي لا يحمل تصريحاً قانونياً للعمل قد يظل قادراً على رفع دعوى تحرش أمام محكمة العمل، حتى لو كان عقد توظيفه غير قانوني.

وتتناول الحالة الافتراضية عاملة مهاجرة لا تملك تصريح عمل، تتعرض للتحرش من أحد زملائها في الشركة. وتقول الهيئة إن المحكمة يمكنها النظر في دعواها، لأن عدم قانونية عقد العمل لا يمنع عادة العامل من المطالبة بالحماية من التحرش، خصوصاً إذا كان الفعل قد يقع حتى لو لم تكن الضحية موظفة لدى الشركة.

وبموجب التعديلات الجديدة، قد تتحمل الشركات أيضاً مسؤولية التحرش الذي يصدر عن أطراف خارجية، مثل الزبائن والمتعاقدين المستقلين والعاملين لحسابهم الخاص، إذا لم تثبت أنها اتخذت جميع الخطوات المعقولة لمنعه.

وتواجه الشركات التي يثبت تقصيرها إمكانية المثول أمام محاكم العمل ودفع تعويضات غير محددة السقف، في القضايا المرتبطة بالتحرش على أساس خصائص يحميها القانون، من بينها العمر والإعاقة والعرق والدين أو المعتقد والجنس والتوجه الجنسي والتحول الجنسي.

وأثار التوجيه انتقادات من وزير الداخلية في حكومة الظل، كريس فيلب، الذي وصفه بأنه «أمر عبثي»، قائلاً إن الحكومة ينبغي أن تركز على وقف قوارب المهاجرين وتأمين الحدود، بدلاً من منح المهاجرين غير النظاميين مزيداً من الحقوق.

وتأتي هذه التطورات بعد قضية عاملة مهاجرة ماليزية لا تملك حق العمل في بريطانيا، حصلت في أيلول/سبتمبر الماضي على تعويض تجاوز 5 آلاف جنيه إسترليني، عقب فوزها بدعوى تمييز أمام محكمة العمل.

وكانت إيرين أونغ تعمل مديرة في فندق «فيشر بيك» بمدينة أمبليسايد في مقاطعة كمبريا، رغم عدم امتلاكها تصريحاً قانونياً للعمل. وقضى قاضي العمل بأنها تعرضت للتمييز على أساس العرق والجنس والإعاقة، بعدما أُجبرت على العمل في ظروف فاقمت إصابتها بالربو، وطُلب منها إبراز جواز سفرها، كما فُصلت من عملها بسبب رفضها الانتقال إلى سكن آخر.

من جانبها، قالت متحدثة باسم الحكومة إن التغييرات التي دخلت حيز التنفيذ يوم الجمعة تفرض على أصحاب العمل اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان شعور الجميع بالأمان في أماكن العمل.

السابق دراسة: المهاجرون المهرة سيضخون 115 مليار جنيه في مالية بريطانيا.. وسط جدل تشديد شروط الإقامة الدائمة
التالي 10 سنوات للإقامة الدائمة و15 لبعض العمال.. خطة محمود تثير غضب نواب وتحذيرات من نقص الكوادر