لندن – عرب لندن

أُحيلت قضية شاب بريطاني يبلغ من العمر 21 عاماً، أقرّ بذنبه في خمس تهم تتعلق بالتخريب بدافع الكراهية العنصرية أو الدينية، استهدفت مؤسسات إسلامية في شرق لندن، إلى المحكمة الجنائية، بعد أن قرر قاضي محكمة الصلح أن صلاحياتها في إصدار الأحكام لا تكفي للتعامل مع خطورة القضية.

وقالت منظمة «تل ماما» المعنية برصد الاعتداءات المعادية للمسلمين، في بيان الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر، إن إليا بيليك مثل أمام محكمة ستراتفورد للصلح، حيث تقرر إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية لإصدار الحكم بحقه في وقت لاحق.

وتعود التهم إلى موجة من الكتابات التخريبية المعادية للمسلمين التي استهدفت خمسة مواقع إسلامية في منطقتي ليتون وستراتفورد في كانون الثاني/يناير 2025، وهي: الجمعية الإسلامية في ستراتفورد، ومؤسسة البر، ومسجد ليتون الجامع، ومدرسة نور الإسلام الابتدائية، والمجلس الإسلامي الشرعي.

وأوضحت المنظمة أنها زودت شرطة العاصمة البريطانية بمعلومات خلال التحقيق، كما قدمت إفادة مكتوبة بشأن أثر الاعتداءات على المجتمع المحلي، قرأتها ممثلة الادعاء العام أمام المحكمة.

وسلطت الإفادة الضوء على الخوف الذي تسببت فيه الاعتداءات بين المسلمين في المنطقة، ولا سيما العائلات والأطفال في مدرسة نور الإسلام الابتدائية، كما وضعت الجرائم في سياق المستويات القياسية لخطاب الكراهية والاعتداءات المعادية للمسلمين التي رصدتها المنظمة في لندن وعلى مستوى بريطانيا.

وطلب الادعاء تشديد العقوبة بما يعكس الدافع العنصري والديني وراء الجرائم وخطورتها.

دور «تل ماما» في تحديد هوية المتهم

وقالت «تل ماما» إنها رصدت، خلال متابعتها المطولة لقناة «Direct Action UK» على تطبيق تلغرام، مقطعاً مصوراً يظهر رجلاً مجهول الهوية وهو يخرب مدرسة نور الإسلام الابتدائية بكتابات على جدرانها.

ورغم عدم ظهور وجه الرجل في المقطع، تمكنت المنظمة من رصد وشم مميز يشبه الأسلاك الشائكة على معصمه الأيمن، وقدمت هذه المعلومة إلى الشرطة وضباط مكافحة الإرهاب، إلى جانب أدلة أخرى جمعتها بشأن نشاط القناة، بما في ذلك نشر مواد إرهابية. وتبين لاحقاً أن الرجل هو بيليك.

وبحسب المنظمة، فإن قناة «Direct Action UK» هي قناة وهمية مرتبطة باليمين المتطرف، يديرها شخص ناطق بالروسية يُعرف باسم «إل موني»، وقد أشارت تقارير صحفية إلى صلات القناة بقضايا عنف وتخريب أخرى.

وكانت صحيفة «فايننشال تايمز» قد أفادت بأن القناة نفسها وجهت تعليمات إلى رومان لافرينوفيتش، الذي أُدين في وقت سابق من العام الجاري على خلفية هجمات حرق متعمد مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. وخلال محاكمته، أقر لافرينوفيتش بتخريب مركزين إسلاميين في جنوب لندن.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2025، نشرت «تل ماما» تقريراً تناول الروابط المحتملة بين القناة ومجموعات قرصنة إلكترونية مؤيدة للكرملين.

وقالت مديرة المنظمة، إيمان عطا، إن قرار إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية يعكس خطورة الأضرار التي لحقت بالعائلات والمصلين وتلاميذ المدارس في شرق لندن، مضيفة أن المؤسسات الخمس المستهدفة تمثل أماكن للعبادة والتعلم والأمان، وأن الاعتداء عليها يؤثر في المجتمع بأكمله.

وأشادت عطا بتعاون المؤسسات المتضررة والشرطة والنيابة العامة، مؤكدة أن القرار يبعث برسالة واضحة مفادها أن الكراهية المعادية للمسلمين تؤخذ على محمل الجد داخل منظومة العدالة البريطانية.

التالي توضيح قانوني للأردنيين: تأشيرة الزيارة الإلكترونية إلى بريطانيا ليست تصريح ETA