لندن - عرب لندن
قدمت شركة "بريتيش غاز" نصائح حول كيفية الاستعداد لتساقط الثلوج بكثافة، وذلك وسط مخاوف من ظاهرة "الدوامة القطبية" التي قد تتسبب في حالة من الفوضى في لندن ومختلف أنحاء المملكة المتحدة خلال فصل الشتاء الحالي.
وتشير التوقعات إلى احتمال تعرض العاصمة لظاهرة "النينيو" التي وُصفت بأنها "غودزيلا" نظراً لضخامتها غير المسبوقة خلال أشهر الشتاء، وذلك بعد صيف سجل درجات حرارة قياسية وجفافاً شديداً.
وحذر خبراء من أن ظاهرة "النينيو" القادمة -وهي ظاهرة مناخية طبيعية تتميز بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في المحيط الهادئ- قد تكون واحدة من أسوأ الظواهر المسجلة تاريخياً.
وخلصت ورقة بحثية نشرها "مختبر العلوم الكيميائية" التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) في الولايات المتحدة إلى أن ظاهرة "النينيو" "تميل إلى تعزيز تفكك الدوامة القطبية، لا سيما في أواخر فصل الشتاء".
والدوامة القطبية عبارة عن حزام من الرياح الغربية القوية التي تدور حول القطب الشمالي وتحبس الهواء شديد البرودة بالقرب من المنطقة القطبية؛ إلا أن ضعف الدوامة أو اضطرابها يجعل مسارها "متعرجاً"، مما يسمح للهواء البارد بالتسرب جنوباً نحو أمريكا الشمالية وأوروبا.
ومن شأن ذلك أن يجعل المملكة المتحدة عرضة لمواجهة ظروف جوية قاسية تتسم بالبرد الشديد والرياح العاتية وتساقط الثلوج خلال الأشهر المقبلة.
ومع تزايد المخاوف بشأن هذه الظاهرة الجوية، تقدم شركة "بريتيش غاز" نصائح حول كيفية تجهيز نفسك ومنزلك لمواجهة تساقط الثلوج بكثافة.
وتوصي الشركة بتوفير المستلزمات الضرورية، مشيرة إلى أهمية تخزين كميات من الطعام والاحتياجات الأساسية تكفي لمدة ثلاثة أيام على الأقل في مكان يسهل الوصول إليه داخل المنزل.
كما توضح أن حقيبة الطوارئ يجب أن تحتوي على الأدوية، ومياه الشرب، والأطعمة غير القابلة للتلف (المعلبات)، والوجبات الخفيفة، وأغطية إضافية.
وتشمل النصائح الأخرى تحسين عزل المنزل، وحماية أنابيب المياه من التجمد، وفحص مكابح السيارة ونظام التدفئة والإطارات ومساحات الزجاج الأمامي للتأكد من كفاءتها وجاهزيتها للعمل.
وتشير الشركة إلى أنه "من الأفضل الحفاظ على خزان الوقود ممتلئاً بنصف سعته على الأقل أثناء الظروف الجوية المثلجة".
كما تنصح بالاطمئنان على الأقارب والجيران من كبار السن أو الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، للتأكد من توفر كل ما يحتاجونه لتجاوز موجات البرد القارس.
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية باحتمالية حدوث انهيار في "الدوامة القطبية"، رغم أن ذلك ليس مؤكداً؛ إذ تُعد ظاهرة "النينيو" الحالية غير مسبوقة من حيث قوتها في الوقت الراهن، وتتوقع مراكز النمذجة الموسمية المختلفة ازدياد حدتها خلال الشهرين المقبلين، مع بلوغ ذروتها في شهري نوفمبر أو ديسمبر.
وبالنسبة للمملكة المتحدة، تزيد ظاهرة "النينيو" من احتمالية أن تكون فترة أواخر الخريف وأوائل الشتاء أكثر رطوبة وعرضة للعواصف، كما يُرجح أن تكون درجات الحرارة فيها أكثر اعتدالاً من المعتاد.