لندن – عرب لندن

فازت مرشحة حزب العمال ساغال عبد الولي بمقعد دائرة هولبورن وسانت بانكراس شمال لندن، التي شغلها رئيس الوزراء السابق كير ستارمر، بعد تغلبها على زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي في الانتخابات الفرعية التي جرت الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وحصلت عبد الولي، وهي مسلمة محجبة من أصول صومالية، على 12,292 صوتاً، بنسبة 45.3%، متقدمة بفارق 3,364 صوتاً على بولانسكي، الذي حل ثانياً بـ8,928 صوتاً، أي 32.9% من الأصوات.

وبهذا الفوز، تصبح عبد الولي أول امرأة تمثل الدائرة في مجلس العموم منذ إنشائها عام 1983، كما تخلف ستارمر في المقعد الذي شغله قبل انتقاله إلى رئاسة الحكومة.

وجاء مرشح حزب المحافظين يوان كاميرون ثالثاً بـ1,922 صوتاً، تلاه مرشح حزب ريفورم بيتر نيومان بـ1,612 صوتاً، فيما حل زعيم حزب العمال البريطاني جورج غالاوي في المركز السابع، بعد حصوله على 314 صوتاً فقط.

خسارة الخضر رغم تقدمهم

شكّلت النتيجة ضربة انتخابية لزعيم حزب الخضر زاك بولانسكي، الذي خاض حملة مكثفة سعياً إلى انتزاع المقعد من العمال، في وقت يواجه فيه حزبه جدلاً داخلياً عقب إقرار مؤتمره السنوي قراراً يعتبر الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية.

ورغم خسارته، أكد بولانسكي أنه سيواصل قيادة الحزب، قائلاً عقب إعلان النتيجة: "بالطبع سأواصل قيادة حزب الخضر".

وتحدث بولانسكي عن موقفه من الصهيونية، مشيراً إلى أنه نشأ في أسرة صهيونية، لكنه غيّر قناعاته بعد أن تعلّم وبحث في القضية الفلسطينية. وقال إن ما وصفه بالإبادة الجماعية المستمرة وتهجير الفلسطينيين "عنصري بوضوح".

وعن حل الدولتين، قال إن تحديد شكل الدولة ليس من اختصاص حزبه، مؤكداً ضرورة ضمان المساواة في الحقوق للجميع، بصرف النظر عن الدين أو المعتقد.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 38.76%، وهي أقل من نسبة المشاركة في الانتخابات العامة لعام 2024 في الدائرة، التي بلغت 54.1%.

من هي ساغال عبد الولي؟

  • العمر: 42 عاماً.

  • الأصول: صومالية؛ وصلت إلى بريطانيا طفلة لاجئة مع عائلتها خلال تسعينيات القرن الماضي.

  • النشأة: نشأت في منطقة كامدن شمال لندن، وهي المنطقة التي عملت فيها سياسياً قبل انتخابها عضواً في البرلمان.

  • الحزب: حزب العمال البريطاني.

  • العمل السياسي المحلي: انتُخبت عضواً في مجلس بلدية كامدن عام 2022.

  • القيادة المحلية: تولت زعامة مجلس بلدية كامدن في مايو/أيار 2026.

  • العمل المجتمعي: تطوعت في جمعيات خيرية محلية، وشاركت في مجالس أمناء مؤسسات مجتمعية، كما شغلت عضوية مجلس إدارة مدرستين.

  • أبرز القضايا التي تتبناها: مكافحة التشرد وأزمة السكن، إذ قالت إن تجربة العمل على هذه القضايا كانت من العوامل التي دفعتها إلى دخول السياسة.

  • أولوياتها بعد الفوز: أكدت عزمها العمل مع رئيس الوزراء آندي بيرنهام والحكومة لمواجهة التشرد وأزمة السكن، كما دعت إلى إعادة شركة المياه «تيمز ووتر» إلى الملكية العامة.

فوز يتجاوز المنافسة الانتخابية

يمثل انتخاب عبد الولي محطة جديدة في مسيرتها السياسية، إذ انتقلت من قيادة المجلس المحلي في كامدن إلى مجلس العموم، لتصبح أول امرأة تمثل الدائرة منذ تأسيسها.

ويأتي فوزها في دائرة ارتبط اسمها طويلاً بحزب العمال، إذ لم يخسر الحزب مقعدها منذ عام 1983، ومثّلها النائب العمالي الراحل فرانك دوبسون قبل أن يخلفه كير ستارمر.

ومع احتفاظ العمال بالمقعد، أظهرت النتيجة في الوقت نفسه قدرة حزب الخضر على تحقيق حضور انتخابي ملحوظ في الدوائر الحضرية، رغم عدم نجاح بولانسكي في تحقيق هدفه بانتزاع مقعد رئيس الوزراء السابق.

 

التالي اتهام عنصر في البحرية الملكية البريطانية بالتجسس لصالح قوة أجنبية